أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٣٧ - ذوالمناقب الحسني الرازي ذو المناقب بن عمار ذؤيب بن شريح الهمداني ذؤيبة أبو قبيصة حرف الراء راجح الأسدي الحلي
أنت عجوز لم تبرحت لي * وقد بدا منك لعاب يسيل وأنت بالشيطان مقرونة * فكيف تهدينا سواء السبيل وأورد له صاحب نسمة السحر قوله:
خذوا بدمي ذاك الغزال فإنه * رماني بسهمي مقلتيه على عمد ولا تقتلوه انني انا عبده * وفي مذهبي لا يقتل الحر بالعبد السيد ذو المناقب بن طاهر بن أبي المناقب الحسني الرازي في فهرست منتجب الدين فاضل صالح له كتاب التواريخ وكتاب المنهج في المنطق وكتاب الرياض وكتاب السير أخبرنا بها الوالد عنه اه وفي مجموعة الجباعي السيد ذو المناقب بن طاهر بن ذو الفقار المناقب الحسني الرازي فاضل صالح له كتاب التواريخ وكتاب المنهج في الحكمة وكتاب الرياض وكتاب السير.
ذو المناقب ابن عم فخر الملك بن عمار صاحب طرابلس الشام كان بنو عمار هؤلاء شيعة كما ذكرناه في تراجم غير واحد منهم واصلهم من إفريقية قال ابن الأثير في حوادث سنة ٥٠١ فيها قدم فخر الملك بن عمار صاحب طرابلس الشام إلى بغداد للاستنجاد على الفرنج فاستناب بطرابلس ابن عمه ذا المناقب وأمره بالمقام بها ورتب معه الأجناد برا وبحرا وأعطاهم جامكية ستة أشهر سلفا وجعل كل موضع إلى من يقوم بحفظه بحيث ان ابن عمه لا يحتاج إلى فعل شئ من ذلك وسار إلى دمشق فاظهر ابن عمه الخلاف له والعصيان عليه ونادى بشعار المصريين فلما عرف فخر الملك ذلك كتب إلى أصحابه يأمرهم بالقبض عليه وحمله إلى حصن الخوابي ففعلوا ما أمرهم.
ذؤيب بن شريح الهمداني استشهد مع علي أمير المؤمنين ع بصفين سنة ٣٧.
قال ابن الأثير ان الأشتر حرض قومه على القتال في بعض أيام صفين فقالوا تجدنا حيث أحببت واستقبله شباب من همدان وكانوا ثمانمائة مقاتل يومئذ وكانوا صبروا في الميمنة حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل وقتل منهم أحد عشر رئيسا كان أولهم ذؤيب بن شريح وقتل معه خمسة اخوة له واحدا بعد واحد.
ذؤيبة أبو قبيصة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص حرف الراء أبو الوفاء شرف الدين راجح بن إسماعيل بن أبي القاسم أو أبي الهيثم الأسدي الحلي الشاعر نزيل دمشق ولد بالحلة منتصف ربيع الآخر سنة ٥٨٠ وتوفي بدمشق ٢٧ شعبان سنة ٦٢٧ ودفن بقبة القلندرية في مقبرة باب الصغير.
هكذا ارخ وفاته البدري الدمشقي وذكر مدفنه في كتابه سحر العيون وهو كتاب يذكر فيه كلما يتعلق بالعين رأينا منه نسخة ناقصة مخطوطة في النجف سنة ١٣٥٢ ثم تملكنا نسخته المطبوعة بمصر وقال ابن خلكان دفن بظاهر دمشق بجوار مسجد التاريخ شرقي مصلى العيد.
أقوال العلماء فيه في الشذرات راجح بن إسماعيل الحلي شرف الدين صدر نبيل مدح الملوك بمصر والشام والجزيرة وسار شعره.
وعن كتاب الوافي بالوافيات لصلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي انه قال: راجح بن إسماعيل بن أبي القاسم الأسدي أبو الوفاء الشاعر الحلي دخل الشام وجال في بلادها ومدح ملوكها ونادمهم وكان فاضلا جيد النظم عذب الألفاظ حسن المعاني وتوفي بدمشق سنة سبع وعشرين وستمائة ومولده سنة سبعين وخمسمائة ثم ذكر جانبا من شعره قال في آخره قلت شعر جيد وعنه أيضا انه ذكره في كتابه أعوان النصر وأعيان العصر استطرادا فقال في ترجمة صفي الدين عبد العزيز بن سرايا الحلي الشاعر الشهير ما نصه أصبح به راجح الحلي ناقصا، وكان سابقا فأصبح على عقبه ناكصا ثم ذكر قول جمال الدين محمد بن نباتة المصري يذكر رأيه في صفي الدين الحلي ومن ماثله من أهل الحلة:
يا سائلي عن رتبة الحلي في * نظم القريض وراضيا بي احكم للشعر حليان ذلك راجح * ذهب الزمان به وهذا قيم وكانت منافرة بين راجح الحلي وعبد الرحمن بن أبي القاسم بن غنائم بدر الدين الكناني العسقلاني الشاعر الهجاء المتوفى سنة ٦٣٥ فقد ذكر الصفدي في ترجمة عبد الرحمن هذا قوله يهجو راجحا:
يقولون لي ما بال حظك ناقصا * لدى راجح رب الفهاهة والجهل فقلت لهم اني سمي ابن ملجم * وذلك اسم لا يقول به حلي وفي هذا دليل على تشيع راجح وعموم أهل الحلة. وقال ابن خلكان هو من مشاهير شعراء عصره وعن أبي المظفر يوسف قزأوغلي سبط ابن الجوزي انه ذكره في وفيات سنة ٦٢٧ من تاريخه مرآة الزمان فقال فيها مات راجح الحلي الشاعر وله مقامة قالها لما أخذ المسلمون دمياط اه. وكان مختصا بالملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف الأيوبي وأكثر مدائحه فيه ولما مات رثاه بقصيدة طويلة تأتي ومدح فيها ابنيه الملك العزيز وأخاه الملك الصالح صاحب عينتاب.
وذكره صاحب نسمة السحر فيمن تشيع وشعر ومدحه بأسجاع كثيرة على عادة تلك الأزمنة في التسجيع وقال فاضل ميزان شعره كاسمه راجح وكان الظاهر غازي بن صلاح الدين بن أيوب المتوفى سنة ٦١٣ معجبا بشعره وانه ورد دمشق وحلب وكان شاعر الملك الظاهر المذكور والمقدم عنده وأصله من الحلة وأهلها إمامية على الاطلاق اه. قال المؤلف شعراء الحلة قديما وحديثا لهم في الشعر قدم راسخ وفي القديم سافر جماعة منهم ومدحوا الامراء والملوك كالصفي الحلي الذي مدح بني ارتق وغيرهم ونال الحظوة عندهم وراجح الحلي المترجم وغيرهما.
شعره كان شاعرا مجيدا مكثرا مداحا مدح الملوك والامراء وطاف البلاد يمدحهم ونظم في جميع مناحي الشعر فأجاد وها نحن نذكر مقطعات من