أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥١ - حسين العاملي الموسوي حسين اللاكودي اليونيني
على الدماء وقرر معه ان يقتل السيد تاج وولديه شمس الدين حسين المترجم وشرف الدين علي ويكون له حكم العراق نقابة وقضاء وصدارة فامتنع السيد جلال الدين من ذلك وقال اني لا اقتل علويا قط ثم توجه من ليلته إلى الحلة فطلب الرشيد السيد ابن أبي الفائز الموسوي الحائري وأطمعه في نقابة العراق على أن يقتل السيد تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب إلى الحائر من ليلته وعلق السيد جلال الدين إبراهيم بن المختار في حبالة الرشيد وكان يختصه بعد وفاة أبيه ويقربه ويحسن إليه ويعظمه فأطعمه الرشيد في نقابة العراق وسلم إليه السيد تاج وولديه شمس الدين حسين المترجم وشرف الدين علي فأخرجهم إلى شاطئ دجلة وامر أعوانه بهم فقتلوهم وقتل ابني السيد تاج الدين قبله عتوا وتمردا موافقة لأمر الرشيد وان لم يكن رشيدا وكان ذلك في ذي القعدة سنة ٧١١ وأظهر عوام بغداد والحنابلة التشفي بالسيد تاج الدين وقطعوه قطعا وأكلوا لحمه ونتفوا شعره وبيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا وأسف من قتل السيد تاج الدين وابنيه وأوهمه الرشيد ان جميع السادات بالعراق اتفقوا على قتله فامر السلطان بقاضي الحنابلة ان يصلب ثم عفا عنه بشفاعة جماعة من أرباب الدولة فامر ان يركب على حمار أعمى مقلوبا ويطوف به في أسواق بغداد وشوارعها وتقدم بان لا يكون من الحنابلة قاض وفي هذه الواقعة عظات وعبر وأمور يجب على العاقل ان يتحرز من مثلها أولا ان ما كان في المترجم من ظلم وتغلب أحقد سادات العراق عليه فوجد الوزير من ذلك وسيلة إلى الوشاية به التي أدت إلى هلاكه فيجب على من ولي ولاية ان يكون له رادع عن الظلم من خوف الله تعالى وخوف العاقبة الوخيمة في الدنيا ثانيا على المرء ان يحذر الوشاة ويبحث عن صحة أقوالهم فشياطين الإنس كثيرا ما يلبسون الغش ثوب النصيحة والفساد ثوب الصلاح لئلا يقع في الندم كما وقع فيه هذا السلطان ثالثا ان يجتنب المرء الاضرار بالناس لا سيما بسفك الدماء طمعا في ولاية وامارة فإنه كثيرا ما يخسر بذلك الدنيا والآخرة فيحصل له الاثم وسوء الأحدوثة في الدنيا ولم يتول ما طمع فيه من النقابة فان السلطان بعد اطلاعه على جلية الحال لم يكن ليوليه رابعا على المرء ان يتجنب التشفي والشماتة فإنه خلق دنئ وقد يوقع في مثل ما وقع فيه قاضي الحنابلة نسأله تعالى العصمة من دنايا الأخلاق وقبائح الافعال.
السيد حسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي.
ولد في جبع سنة ٩٠٦ وتوفي ليلة التاسع من رجب سنة ٩٦٣ مسموما في صيدا ودفن في جبع.
مرت ترجمته في ج ٢٥ بعنوان حسين بن أبي الحسن العاملي الجبعي وان نسبه كما ذكرناه هنا وما مر نسبة إلى الجد وهي متعارفة وانه جد السادة الموسوية في الشامات والكاظمية وكلهم يعرفون بال أبي الحسن نسبة إليه ومر هناك قول صاحب أمل الآمل فيه. وعن السيد هادي صدر الدين العاملي الكاظمي انه قرأ أولا على والد الشهيد الثاني ثم ارتحل إلى ميس فقرأ على الشيخ علي بن عبد العالي الميسي وقرأ في كرك نوح على السيد حسين ابن السيد جعفر الكركي الموسوي وقرأ على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي العاملي الشامي أحد شيوخ الشهيد الثاني وكان السيد صهره وكان أبوه وجده الأدنى وسائر آبائه وأجداده من العلماء الاجلاء اه.
الشيخ حسين بن محمد بن حسين بن محمد بن أحمد بن زغيب بالتصغير بن علي بن إبراهيم بن رشيد مصغرا بن دعيبس بن إسماعيل بن علي بن حسين بن علي بن حسين بن علي بن حسين اللاكودي الجشعمي البعلبكي اليونيني.
ولد في قرية يونين من أعمال بعلبك وتوفي بها سنة ١٢٩٤ كتب لنا نسبه بهذه الصورة بعض أحفاده مع ترجمة طويلة انتخبنا منها ما يأتي والعهدة في جميع ذلك عليه.
كان عالما فاضلا شاعرا أديبا تقيا نقيا يتعاطى الطب على طريقة أطباء اليونان القديمة قرأ القرآن وتعلم الخط في يونين وهو ابن سبع سنين ونشا على العبادة والتقوى والتفقه في الدين ولما بلغ ١٨ سنة رحل إلى الكوثرية من جبل عامل فقرأ في مدرسة السيد علي إبراهيم الفقيه المشهور النحو والصرف والمنطق والبيان وقرأ عليه الأصول والفقه وبقي عنده ١٢ سنة وعاد إلى يونين فبقي فيها ثلاث سنوات ثم هاجر إلى العراق فقرأ على الشيخ مرتضى الأنصاري مدة ست سنوات ثم عاد إلى يونين وبنى فيها مدرسة وباشر التدريس وتخرج به جماعة.
مشايخه ١ السيد علي إبراهيم العاملي.
٢ الشيخ مرتضى الأنصاري كما مر.
تلاميذه تخرج به في مدرسته في يونين جماعة ١ السيد علي القاضي آل عودة اللبناني ٢ الشيخ تقي شمس الدين الفوعي ٣ الشيخ إبراهيم محفوظ ٤ الشيخ محمد محفوظ ٥ الشيخ حيدر محفوظ الهرمليون ٦ الشيخ خليل العميري ٧ أخوه الشيخ محمد أمين العميري ٨ أخوهما الشيخ عبد الله العميري ٩ أخوهم الشيخ جواد العميري النحليون ١٠ ولده الشيخ صادق زغيب ١١ الشيخ عباس ابن الشيخ محمد أمين زغيب.
مؤلفاته ١ مؤلف في الأصول كتبه في الكوثرية حال قراءته على السيد علي إبراهيم ٢ شرح على اللمعة كتبه في النجف ٣ مناسك الحج مرتب على مقدمة وسبعة فصول وخاتمة ٤ ديوان شعر في رثاء الحسين ع سماه شفاء الداء في رثاء سيد الشهداء مرتب على حروف الهجاء.
شعره لم يتسير لنا الاطلاع على ديوان شعره الذي ذكره حفيده ولا نقل هو منه شيئا لنا وذلك دليل عدم اطلاعه عليه وكونه مفقودا مع أن ناظمه من أهل هذا العصر ولكنه ذكر من شعره هذين البيتين:
ما خلت لمع البرق في ديجوره * إلا ضياء الثغر حين تبسما في ريقه العذب العذاب فهل ترى * أحدا يقلب في العذاب منعما أصل عشيرته على ما كتبه لنا حفيده المذكور والعهدة عليه قال: أتى حسين