مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٧٩ - منازل السفر
|
دربت ابن عمك يوم الطفو |
|
ف نعاك باسرته الناصحة |
|
تحفُّ به منهُمُ فتية |
|
صباح واحسابهم واضحة |
|
بكاك بماضي الشّبا والوغى |
|
وجوه المنايا بها كالحة |
|
أقام بضرب الطلى مأتماً |
|
عليك وبيض الظبى نائحة |
|
ونادى عشيرتك الاقربين |
|
خذي الثأر يا اسرة الفاتحة |
|
وخاض بهم في غمار الحتو |
|
ف ولكنَّها بالظبى طائحة |
|
وقال لها : يا نزار النزال |
|
فحربك في جِدِّها مازحة [١] |
وفي الثعلبيّة أتاه رجل وسأله عن قوله تعالى : (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ) فقال (عليه السّلام) : «إمام دعا إلى هدى فأجابوا إليه ، وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوا إليها ، هؤلاء في الجنّة وهؤلاء في النّار ، وهو قوله تعالى : (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)[٢].
وفي هذا المكان اجتمع به رجل من أهل الكوفة فقال له الحسين : «أما والله ، لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل في دارنا ونزوله بالوحي على جدّي. يا أخا أهل الكوفة ، من عندنا مستقى العلم ، أفَعَلِموا وجهلنا؟! هذا ممّا لا يكون» [٣]. وحديث بجير من أهل الثعلبية ، قال مرّ الحسين بنا وأنا غلام فقال له أخي : يابن بنت رسول الله أراك في قلّة من النّاس ، فأشار بالسّوط إلى حقيبة لرجل وقال : «هذه مملوءة كتباً» [٤].
[١] للشيخ محمّد رضا الخزاعي ، راجع كتابنا الشهيد مسلم.
[٢] أمالي الصدوق ص ٩٣ : الثعلبية (بفتح أوله) سمي باسم رجل اسمه ثعلبة من بني أسد نزل الموضع واستنبط عيناً ، وهي بعد الشقوق للذاهب من الكوفة إلى مكة ، معجم البلدان.
وفي وفاء الوفاء للسمهودي ٢ ص ٣٥ : حمّى فيه ماء يقال له الثعلبية. وفي البلدان لليعقوبي ص ٣١١ ملحق بالاعلاق النفسيّة لابن رسته ، بالافست : الثعلبية مدينة عليها سور.
[٣] بصائر الدرجات للصفار ص ٣ ، واُصول الكافي باب مستقى العلم من بيت آل محمّد.
[٤] سِيَر أعلام النبلاء للذهبي ٣ ص ٢٠٥.