مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٥ - نهضة الحسين (ع)
ابن العماد : أتى فيه بالموضوعات. ويقول ابن كثير : ردّ عليه ابن الجوزي فأجاد وأصاب. وفي كامل ابن الأثير ، وعليه المسعودي في مروج الذهب : أتى فيه بالعجائب [٣]. وقال ابن رجب في طبقاته : صنّف ابن الجوزي في الردّ عليه كتاباً أسماه : الردّ على المتعصب العنيد ، المانع من لعن يزيد.
ومن الغريب ما أفتى به عبد الغني المقدسي ، حين سئل عن يزيد فقال : خلافته صحيحة ؛ لأن ستّين صحابياً بايعه ، منهم : ابن عمر. ومن لم يحبه لا ينكر عليه ؛ لأنه ليس من الصحابة ، وإنما يمنع من لعنه ؛ خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وسداً لباب الفتنة [١]!!. وأغرب من هذا ، إنكار ابن حجر الهيثمي رضا يزيد بقتل الحسين (ع) ، أو أنه أمر به [٢] مع تواتر الخبر برضاه ، ولم ينكره إلا من أنكر ضوء الشمس!!.
قال ابن جرير والسيوطي : لما قُتل الحسين سُرَّ يزيد بمقتله ، وحسنت حال ابن زياد عنده ، ثم بعد ذلك ندم [٣]. وقال الخوارزمي : قال يزيد للنعمان بن بشير : الحمد لله الذي قتل الحسين [٤]. وقد احتفظوا بمنكراته كاحتفاظهم ببغي أبيه معاوية ، ومعاندته لقوانين صاحب الدعوة الإلهية ، أليس هو القائل لأبيه صخر لما أظهر الإسلام فرقاً من بوارق المسلمين :
|
يا صخر لا تسلمن طوعاً فتفضحنا |
|
بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا |
|
لا تركنن إلى أمر تقلِّدنا |
|
والراقصاتِ بنعمان به الحرقا [٥] |
|
فالموت أهون من قيل الصباة لنا |
|
خيل ابن هند عن العزّى كذا فرقا |
|
فان أبيت أبينا ما تريد ولا |
|
تدع عن اللات والعزّى اذا اعتنقا [٦] |
ويقول ابن أبي الحديد : طعن كثير من أصحابنا في دين معاوية ، وقالوا : إنه كان ملحداً لا يعتقد بالنبوة. ونقلوا عنه في فلتات كلامه ما يدل عليه [٧].
[١] طبقات الحنابلة ١ ص ٣٥٦
[٢] الفتاوى الحديثية ص ١٩٣.
[٣] تاريخ الطبري ٧ ص ١٩ ، تاريخ الخلفاء ١ ص ١٣٩ (أحوال يزيد).
[٤] مقتل الحسين للخوارزمي ٢ ص ٥٩.
[٥] تذكرة الخواص ص ١١٥ ط ابران.
[٦] التعجب للكراجكي ص ٣٩ ، ملحق بكنز الفوائد.
[٧] شرح نهج البلاغة ١ ص ٤٦٣ ط ١ ـ مصر.