مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٤ - السّبايا إلى الشام
لجراح يدي وليعظمنَّ جرحك بلساني ونقضي وإبرامي ، لا يستفزنَّك الجدل فلن يمهلك الله بعد قتْل عترة رسول الله إلاّ قليلاً حتّى يأخذك الله أخذاً عزيزاً ويخرجك من الدنيا آثماً مذموماً ، فعش لا أباً لك ما شئت ولقد أرداك عند الله ما اقترفت [١].
وبعث ابن زياد رسولاً إلى يزيد يخبره بقتْل الحسين (ع) ومَن معه وأنّ عياله في الكوفة وينتظر أمره فيهم ، فعاد الجواب بحملهم والرؤوس معهم [٢].
وكتب رقعةً ربط فيها حجراً ورماه في السّجن المحبوس فيه آل محمّد (صلّى الله عليه وآله) وفيها : خرج البريد إلى يزيد بأمركم في يوم كذا ، ويعود في كذا ، فإذا سمعتم التكبير فأوصلوا وإلاّ فهو الأمان. ورجع البريد من الشام يخبر بأنْ يسرّح آل الحسين إلى الشام [٣].
فأمر ابن زياد زجر بن قيس وأبا بردة بن عوف الأزدي وطارق بن ظبيان في جماعة من الكوفة أنْ يحملوا رأس الحسين ورؤوس مَن قُتل معه إلى يزيد [٤].
وقيل ذهب برأس الحسين (ع) مجبر بن مرّة بن خالد بن قناب بن عمر بن قيس بن الحرث بن مالك بن عبيد الله بن خزيمة بن لؤي [٥].
وسرّح في أثرهم علي بن الحسين مغلولة يدَيه إلى عنقه وعياله معه [٦] على
[١] رتّبنا الكتاب من مجمع الزوائد لأبي بكر الهيثمي ٧ ص ٢٥٠ ، وأنساب الأشراف للبلاذري ٤ ص ١٨ الطبعة الاُولى ، ومقتل الحسين للخوارزمي ٢ ص ٧٧ ، وكامل ابن الأثير ٤ ص ٥٠ (سنة ٦٤) ، وعليه مروج الذهب للمسعودي.
[٢] اللهوف ص ٩٥ و ٩٧.
[٣] الطبري ٦ ص ٢٦٦ ، وفي صفحة ٩٦ ذكر : إنّ أبا بكرة أجّله بسر بن أرطاة اُسبوعاً على أنْ يذهب إلى معاوية ، فرجع من الشام في اليوم السّابع. وفي مثير الأحزان لابن نما ص ٧٤ : إنّ عميرة أرسله عبد الله بن عمر إلى يزيد ومعه كتاب إلى ابن زياد ليطلق سراح المختار الثقفي ، فكتب يزيد بذلك إلى عبيد الله بن زياد ، فجاء عميرة بالكتاب إلى الكوفة وقد قطع المسافة بين الشام والكوفة بأحد عشر يوماً.
[٤] الطبري ٦ ص ٢٦٤ ، وابن الأثير ٤ ص ٣٤ ، والبداية ٨ ص ١٩١ ، والخوارزمي ، وإرشاد المفيد ، وإعلام الورى ص ١٤٩ ، واللهوف ص ٩٧.
[٥] الإصابة ٣ ص ٤٨٩ ، بترجمة مرّة.
[٦] تاريخ الطبري ٦ ص ٢٥٤ ، والخطط المقريزيّة ٢ ص ٢٨٨.