مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٣ - نهضة الحسين (ع)
تصريح دون تلويح ، وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد ، ومدمن الخمر ، وشعره في الخمر معلوم [١]. ويقول الدكتور علي ابراهيم حسن : كان يزيد من المتّصفين بشرب الخمر واللهو والصيد [٢].
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : كان يزيد بن معاوية ناصبياً فظاً ، غليظاً جلفاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الشهيد الحسين ، وختمها بوقعة الحَرّة ؛ فمقته الناس ولم يُبارك في عمره [٣].
وقال الشيخ محمّد عبده : اذا وجدت في الدنيا حكومة عادلة تقيم الشرع ، وحكومة جائرة تعطله ، وجب على كلّ مسلم نصر الاُولى. ثم قال : ومن هذا الباب خروج الإمام الحسين سبط الرسول (ص) على إمام الجور والبغي ، الذي ولي أمر المسلمين بالقوّة والمكر ، يزيد بن معاوية ، خذله الله وخذل مَن انتصر له من الكرامية والنواصب [٤]. وقال ابن تغربردي الحنفي : كان يزيد فاسقاً ، مدمن الخمر [٥] ، وقال : أخذت فتاوى العلماء بتعزير عمر بن عبد العزيز القزويني ؛ إذ قال أمير المؤمنين يزيد ، ثم اُخرج من بغداد إلى قزوين [٦]. وقال أبو شامة : دخل بغداد أحمد بن اسماعيل بن يوسف القزويني فوعظ بالنظامية ، وفي يوم عاشوراء قيل له : إلعن يزيد بن معاوية. قال : ذلك إمام مجتهد. ففاجأه أحدهم فكاد يُقتل ، وسقط عن المنبر. ثم أخرجوه إلى قزوين ، ومات بها سنة (٥٩٠) هـ [٧].
وقال سبط ابن الجوزي : سئل ابن الجوزي عن لعن يزيد فقال : أجاز أحمد لعنه ، ونحن نقول لا نحبه ؛ لما فعل بابن بنت نبينا ، وحمله آل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) سبايا إلى الشام على أقتاب الجمال ، وتجرِّيه على آل رسول الله ، فإنْ رضيتم بهذه المصالحة بقولنا لا نحبه ، وإلا رجعنا إلى أصل الدعوى جواز لعنته [٨].
[١] شذرات الذهب ٣ ص ١٧٩.
[٢] تاريخ الإسلام العام ص ٢٧٠ ، الطبعة الثالثة.
[٣] نقله عنه في الروض الباسم للوزير اليماني ٢ ص ٣٦.
[٤] تفسير المنار ١ ص ٣٦٧ ، سورة المائدة : آية ٣٧ وج ١٢ ص ١٨٣ ، ١٨٥.
[٥] النجوم الزاهرة ١ ص ١٦٣.
[٦] النجوم الزاهرة ٦ ص ١٣٤.
[٧] رجال القرنين لأبي شامة ص ٦ ، ومضمار الحقائق لتقي الدين عمر ابن شاهنشاه الايوبي ، المتوفى سنة ٦١٧ ـ ـ تحقيق الدكتور حسن حبشي ص ١٢٠ ـ حوادث سنة ٥٧٩ ـ.
[٨] مرآة الزمان ٨ ص ٤٩٦ ط حيدراباد.