مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٤ - سلبه
|
واُخرى بفيض النّحر تصبغ وجهها |
|
واُخرى تفدّيه واُخرى تقبّل |
|
واُخرى على خوفٍ تلوذ بجنبه |
|
واُخرى لِما قد نالها ليس تعقل [١] |
ونادت اُم كلثوم زينب العقيلة : وآ محمداه! وآ أبتاه! وآ علياه! وآ جعفراه! وآ حمزتاه! هذا حسين بالعراء صريع بكربلاء [٢]. ثمّ نادت : ليت السّماء اُطبقت على الأرض [٣]! وليت الجبال تدكدكت على السّهل [٤]! وانتهت نحو الحسين (ع) وقد دنا منه عمر بن سعد في جماعة من أصحابه ، والحسين يجود بنفسه. فصاحت : أي عمر ، أيُقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه؟! فصرف بوجهه عنها ودموعه تسيل على لحيته [٥].
فقالت : ويحكم أما فيكم مسلم؟! فلَم يُجبها أحد [٦]. ثمّ صاح ابن سعد بالنّاس : انزلوا إليه وأريحوه. فبدر إليه شمر فرفسه برجله ، وجلس على صدره وقبض على شيبته المقدّسة وضربه بالسّيف اثنتى عشرة ضربة [٧] واحتزّ رأسه المقدّس.
وأقبل القوم على سلبه ؛ فأخذ إسحاق بن حوية قميصه ، وأخذ الأخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي عمامته ، وأخذ الأسود بن خالد نعلَيه ، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأودي ، ويقال رجل من بني تميم اسمه الأسود بن حنظلة.
وجاء بجدل فرأى الخاتم في إصبعه والدماء عليه فقطع اصبعه وأخذ الخاتم ، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته [٨] ، وكان يجلس عليها فسمّي قيس قطيفة [٩] ، وأخذ ثوبه الخلق جعونة بن حوية الحضرمي ، وأخذ القوس والحلل الرحيل بن
[١] من قصيدة للحاج هاشم الكعبي.
[٢] البحار ١٠ ص ٢٠٦ ، ومقتل الخوارزمي ٢ ص ٣٧.
[٣] الطبري ٦ ص ٢٥٩.
[٤] اللهوف ص ٧٣.
[٥] كامل ابن الأثير ٤ ص ٣٢ ، وتاريخ الطبري ٦ ص ٢٥٩ الطبعة الاُولى.
[٦] الإرشاد.
[٧] مقتل العوالم ص ١٠٠ ، ومقتل الخوارزمي ٢ ص ٣٦ وما بعدها.
[٨] اللهوف ص ٧٣.
[٩] مقتل الخوارزمي ٢ ص ٣٨ ، وكامل ابن الأثير ٤ ص ٣٢.