عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٣٣٦ - القسم الثاني الإشكالات المطروحة حول عصمة أهل البيت
وفي أية الإطعام. [١]
وهذا الإيلاء تمسك به الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبنفس التشخيص ، وأعرب عنه في مواضع كثيرة ، كما رأينا في حديث الثقلين ، وحديث الكساء ، وحديث الغدير ، وحديث المنزلة ، وغيرها.
ب ـ إن الكثير من الآيات القرآنية قد أولتهم من خلال دلالاتها الإلزامية هذه العصمة أيضاً دون غيرهم ، ولا تقبل التخصص إلا بهم ، كما نرى ذلك في آية ولاية الأمر ، [٢] وفي آية الراسخين في العلم ، [٣] وفي آية من عنده علم الكتاب ، [٤] وفي آية الانذار. [٥]
ج ـ إن الآيات المنضوية تحت الفقرتين (أ) و (ب) تنضوي من جهة العصمة تحت شرط الآية الكريمة : (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [٦] ، وهذا الشرط لا ينسجم مع الخطأ ، لأن أي خطأ مهما صَغُر أو عظم هو في الواقع الأمر نمط من أنماط الظلم.
د ـ عرفنا سابقاً إن الخطأ من بنات الجهل ، ولم يعرف أئمة أهل البيت عليهمالسلام بعلمهم فحسب ، وإنما بأعلميتهم أيضاً ، وعرفنا أيضاً ان وساوس الشيطان وكيده المتسم بالضعف ، وجهده الموصوف بالقصور عن أن يجاريهم لأن سلطانه محدود ، وبان شأن ترفعهم على تزيينات هوى النفس واغواءاتها فقد زكاهم الله في أكثر من موضع لا أقل ما نراه في آية التطهير.
[١] مفتتح سورة الدهر.
[٢] النساء : ٥٩.
[٣] آل عمران : ٧.
[٤] الرعد : ٤٣.
[٥] الرعد : ٧.
[٦] البقرة : ١٢٤.