عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٦٣ - إشكالية أهل البيت
عن طهارتهم التي أعربت عنها الآية ، وهو حديث لا يصح لغيرهم أبداً.
٥ ـ إن كثرة الطرق التي وردت فيها هذه الروايات ، والاتفاق الذي يشبه الإجماع ما بين علماء العامة ورواتهم بما فيهم الكثير من النواصب ، على صحة هذه الأخبار ، يقابله قلة ما رووه في شأن غيرهم ، واختلافهم في شأن صحة ما رووه في غيرهم ، تناقضهم فيما بينهم ، مع توفر الداعي السياسي والمذهبي الواضح والمصحوب بإغراءات جمّة على الصعيدين السياسي والاجتماعي لحرف مراد هذه الآية ، لا يظهر صدق الروايات الدالة عليهم (صلوات الله عليهم) فحسب ، بل يظهر عدم قدرة أعدائهم على العثور على بديل يقنع المسلمون به.
٦ ـ إن أشد النواصب كابن تيمية وابن الجوزي والجوزجاني وغيرهم ، فضلاً عن غيرهم لم يخرجوا الخمسة من مراد الآية ، بل قاموا بتوسعة مرادها ليخرجوا خصوصيتهم (بأبي وأمي) من مراد الآية ، فلا تكون حجة عليهم في إيثارهم النصب للآل المطهرين ، أو لا تكون حجة تلزمهم أمام خصومهم من العلويين ومن ناظرهم ، وسنلاحظ أن جميع الزيادات التي أضافوها لأخبار الرواية متناً أو تأويلاً ، لا تقوى بأي شكل من الأشكال ، على الصمود أمام النقد الموضوعي الجاد والمنصف لها. [١] وهذا الأمر هو
= وطهارة من بقيت بابه مفتوحة ، أما بقاء الخوخة مفتوحة وعدم بقاؤها لا ينطوي على أي أثر تشريعي. فانتبه!
[١] نقول ذلك رغم ما نلحظه من عدم وجود ضوابط حقيقة لدى أهل العامة في علم الجرح والتعديل ، فترى المذهب الفلاني يعتمد ضوابط معينة لا يقبل بها الفريق الآخر ، وهكذا ، وليس أدلّ على ذلك من الاختلاف الشديد بينهم والذي يصل في غالبية الأحيان إلى حد التناقض والتعارض المطلق في ترجمة الرواة ، واطلالة بسيطة على أي كتاب للجرح والتعديل تظهر جلاء هذا الأمر.
هذا بالاضافة إلى ما يلحظ عليهم من ادخال النفس الطائفي بشكل واضح في هذه الضوابط ، وتهمة التشيع هي إحدى أهم التهم التي أسقطت الكثير من رواة السنة =