الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
ثلاث مرات ما له قتلك قتله اللَّه و كان ذلك يوم الأحد و بات عثمان متخليا بجاريتها فمكثت الاثنين و الثلاثاء و ماتت في اليوم الرابع فلما حضر أن يخرج بها أمر رسول اللَّه ص فاطمة ع فخرجت و نساء المؤمنين معها و خرج عثمان يشيع جنازتها فلما نظر إليه النبي ص قال من أطاف البارحة بأهله أو بفتياته فلا يتبعن جنازتها قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف فلما كان في الرابعة قال لينصرفن أو لأسمين باسمه فأقبل عثمان متوكئا على مولى له ممسكا بطنه- فقال يا رسول اللَّه إني أشتكي بطني فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف- و خرجت فاطمة و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلين على الجنازة.
بيان
أراد ع بالفاسق عثمان بن عفان و هو ظاهر و بابنة رسول اللَّه ص رقية رضي اللَّه عنها زوجته كما يستفاد مما يأتي في باب ضغطة القبر من كتاب الجنائز
من قول أبي عبد اللَّه ع إن رقية رضي اللَّه عنها لما قتلها عثمان وقف رسول اللَّه ص على قبرها.
الحديث و أما ما في التهذيب في مجمل هذا الخبر كما يأتي ذكره في باب حضور النساء الجنائز من أنها زينب فكأنه سهو لأن زينب لم تكن في بيت عثمان و إنما كانت عند أبي العاص بن الربيع [١] و المشجب بالشين المعجمة و الجيم و الباء الموحدة خشبات منصوبة يلقى عليها الثياب كذا في القاموس و قيل هي عيدان يضم رءوسها و يفرق بين قوائمها و يوضع عليها الثياب و يعلق عليها الشيء و لحفه كمنعه غطاه باللحاف بيت ابنة ابن عمك يعني رقية أكب عليه أقبل عليه و لزم أمنته يعني حصل له منك الأمان أنى آمنه يعني من
[١] . و هو لقيط بن الربيع القرشيّ العبشمي المذكور في ج ٢ ص ٤٣ من أبواب الفاء- تنقيح المقال.