الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١١ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و أعادها ثلاثا و أعادها أبو عبد اللَّه ع ثلاثا أنى آمنه إلا أنه يأتيه عن يمينه ثم يأتيه عن يساره فلما كان في الرابعة رفع رأسه إليه و قال قد جعلت لك ثلاثا فإن قدرت عليه بعد ثالثة قتلته فلما أدبر قال رسول اللَّه ص اللهم العن المغيرة بن أبي العاص و العن من يؤويه و العن من يحمله و العن من يطعمه و العن من يسقيه و العن من يجهزه و العن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء و هو يعدهن بيمينه فانطلق به عثمان فآواه و أطعمه و سقاه و حمله و جهزه حتى فعل جميع ما لعن عليه النبي ص من يفعله به ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب اللَّه راحلته و نقب خداه و دميت قدماه- فاستعان بيديه و ركبتيه و أثقله جهازه حتى وجس به فأتى شجرة فاستظل بها لو أتاها بعضكم ما أبهره ذلك فأتى رسول اللَّه ص الوحي فأخبره بذلك فدعا عليا ع فقال خذ سيفك و انطلق أنت و عمار و ثالث لهما فأت المغيرة بن أبي العاص تحت شجرة كذا و كذا- فأتاه علي ع فقتله و ضرب عثمان بنت رسول اللَّه ص و قال أنت أخبرت أباك بمكانه فبعثت إلى رسول اللَّه ص تشكو ما لقيت فأرسل إليها رسول اللَّه ص أقنى حياءك فما أقبح بالمرأة ذات حسب و دين في كل يوم تشكو زوجها فأرسلت إليه مرارا كل ذلك يقول لها ذلك فلما كان في الرابعة دعا عليا ع فقال خذ سيفك و اشتمل عليه ثم ائت ابنة ابن عمك فخذ بيدها فإن حال بينك و بينها أحد فاحطمه بالسيف و أقبل رسول اللَّه ص كالواله بين منزله و دار عثمان فأخرج علي ع ابنة رسول اللَّه ص فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء و النحيب و استعبر رسول اللَّه ص و بكى ثم أدخلها منزله و كشفت عن ظهرها فلما أن رأى ما بظهرها قال