فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٣
وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ
- و اعلم أن صلاة النوافل في غير المساجد أفضل و صلاة الفريضة في المساجد أكمل و سوف نذكر تفصيل ذلك على ما يفتحه الله جل جلاله علينا مما علمناه و أحسن به إلينا إن شاء الله تعالى
الفصل الخامس عشر فيما نذكره من تعيين أول صلاة فرضت على العباد و أنها هي الوسطى
أقول إن الذي رويناه في هذا الباب و رأيناه أقرب إلى الصحة و الصواب أن أول صلاة فرضت على العباد الظهر و كانت ركعتين و الأخبار في ذلك كثيرة فلا حاجة إلى ذكرها لظهور ذلك عند القدوة من المصطفين. و أما أنها هي الوسطى
فَإِنَّنِي رُوِّيتُ مِنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ ع وَ سَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ فَقَالَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ
وَ رُوِّيتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ
وَ رُوِّيتُ مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ
وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ النَّيْشَابُورِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِ نَيْشَابُورَ مِنْ طَرِيقِهِمْ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ