فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٨
كَأَنَّنِي سَمِعْتُ مُشَافَهَةً مِمَّنْ أَنْزَلَهَا عَلَى الْمُكَاشَفَةِ وَ الْعِيَانِ
فلم تقم القوة البشرية بمكاشفة الجلالة الإلهية و إياك يا من لا تعرف حقيقة ذلك أن تستبعده أو يجعل الشيطان في تجويز الذي رويناه عندك شكا بل كن به مصدقا أ ما سمعت الله جل جلاله يقول فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً
وَ قَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ أَنَّ الصَّادِقَ ع سُئِلَ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي بِهِمْ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَ لَا تَخْشَعُ لَهُ قُلُوبُ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَقَالَ ع إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُهُمْ
و الحديث مختصر و سيأتي من صفات حال الأبرار في التلاوات في مواضع من هذا الكتاب ما فيه تعريف كاف لذوي الألباب
ذكر أدبه في الركوع و الخضوع
ينبغي للعبد إذا كبر تكبيرة الركوع أن يركع بذل و استكانة و خضوع و يكون مستحضرا بقلبه و نيته أنه معامل في عبادته و ركوعه لله مالك دنياه و آخرته فيقابل في حال ركوعه كمال تلك الجلالة الإلهية بذل العبودية و لله در القائل.
إذا كان من تهوى عزيزا و لم تكن
ذليلا له فاقرأ السلام على الوصل