فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٧
فَمَنْ أَنْكَرَهُ وَ جَحَدَهُ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً لَا يُبَدَّلُ عَنْهُ أَبَداً. وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ هَلُمُّوا إِلَى خَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَ دَعْوَةِ رَبِّكُمْ وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ إِطْفَاءِ نَارِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا وَ فَكَاكِ رِقَابِكُمُ الَّتِي رَهَنْتُمُوهَا لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُبَدِّلَ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ وَ أَنَّهُ مَلِكٌ كَرِيمٌ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ قَدْ أَذِنَ لَنَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ بِالدُّخُولِ فِي خِدْمَتِهِ وَ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْ قُومُوا إِلَى مُنَاجَاةِ رَبِّكُمْ وَ عَرْضِ حَاجَاتِكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ تَوَسَّلُوا إِلَيْهِ بِكَلَامِهِ وَ تَشَفَّعُوا بِهِ وَ أَكْثِرُوا الذِّكْرَ وَ الْقُنُوتَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ الْخُشُوعَ وَ الْخُضُوعَ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ حَوَائِجَكُمْ فَقَدْ أَذِنَ لَنَا فِي ذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَقْبِلُوا إِلَى بَقَاءٍ لَا فَنَاءَ مَعَهُ وَ نَجَاةٍ لَا هَلَاكَ مَعَهَا وَ تَعَالَوْا إِلَى حَيَاةٍ لَا مَوْتَ مَعَهَا وَ إِلَى نَعِيمٍ لَا نَفَادَ لَهُ وَ إِلَى مُلْكٍ لَا زَوَالَ عَنْهُ وَ إِلَى سُرُورٍ لَا حُزْنَ مَعَهُ وَ إِلَى أُنْسٍ لَا وَحْشَةَ مَعَهُ وَ إِلَى نُورٍ لَا ظُلْمَةَ مَعَهُ وَ إِلَى سَعَةٍ لَا ضِيقَ مَعَهَا وَ إِلَى بَهْجَةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ إِلَى غَنَاءٍ لَا فَاقَةَ مَعَهُ وَ إِلَى صِحَّةٍ لَا سُقْمَ مَعَهَا وَ إِلَى عِزٍّ لَا ذُلَّ مَعَهُ وَ إِلَى قُوَّةٍ لَا ضَعْفَ مَعَهَا وَ إِلَى كَرَامَةٍ يَا لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ وَ اعْجَلُوا إِلَى سُرُورِ الدُّنْيَا وَ الْعُقْبَى وَ نَجَاةِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى. وَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ سَابِقُوا إِلَى مَا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ وَ إِلَى جَزِيلِ الْكَرَامَةِ وَ عَظِيمِ الْمِنَّةِ وَ سَنِيِّ النِّعْمَةِ وَ الْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَ نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ