فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١
فِي كِتَابِ جَدِّي وَرَّامٍ قَدَّسَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ رُوحَهُ وَ نَوَّرَ ضَرِيحَهُ حَدِيثاً مَعْنَاهُ أَنَّ عَبْداً مِمَّنْ يُرَاقِبُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ يَخْشَاهُ قَالَ قَضَيْتُ صَلَاةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ مَا كُنْتُ تَرَكْتُ فَرِيضَةً مِنْهَا وَ لَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّيهَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ لَكِنْ لِمُصِيبَةٍ وَجَدْتُهَا كُنْتُ قَدْ غَفَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَاهُ وَ مَا تِلْكَ الْمُصِيبَةُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّيهَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الْإِمَامِ فَجِئْتُ يَوْماً فَمَا وَجَدْتُ لِي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَوْضِعاً فَصَلَّيْتُ فِي الصَّفِّ الْآخَرِ فَوَجَدْتُ نَفْسِي قَدْ خَجِلَتْ وَ اسْتَحْيَتْ مِنَ الْأَنَامِ أَنْ يَرَوْنِي وَ أَنَا فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ التَّقَدُّمَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَا كَانَ لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَى الْيَقِينِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَقْصِدُ بِهِ التَّمْيِيزَ عِنْدَ الْحَاضِرِينَ.
أقول و ما ينبغي أن تحفظ أعمالك كلها و صلواتك منه و تنزهها عنه لتعرض على الله جل جلاله في جملة ما يعرضه الملكان من صالح العمل
مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ إِلَى الشَّيْخِ الصَّدُوقِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى جَمَعَ اللَّهُ الشَّمْلَ بِهِ فِي دِيَارِ الثَّوَابِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الصَّدُوقُ هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْمُشَارُ إِلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ جَبْهَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص حَفِظْتَهُ وَ ذَكَرْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ دِقَّةِ مَا حَدَّثَكَ بِهِ قَالَ نَعَمْ وَ بَكَى مُعَاذٌ فَقَالَ اسْكُتْ فَسَكَتُّ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي حَدَّثَنِي وَ أَنَا رَدِيفُهُ قَالَ فَبَيْنَا نَسِيرُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَقْضِي فِي خَلْقِهِ مَا أَحَبَّ قَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ فَقَالَ أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ وَ إِنْ سَمِعْتَهُ وَ لَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ