فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧
عَلَى أَنَّ تَرْكَ الدُّعَاءِ اسْتِكْبَارٌ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ سَبَبٌ لِدُخُولِ النَّارِ وَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ.
وَ قَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ يَسْتَكْبِرُ الْإِنْسَانُ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَنَّ تَارِكَهُ مَعَ هَذَا الْأَمْرِ بِهِ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ.
و في بعض ذلك كفاية للعارفين و لو لم يكن في فضيلة الدعاء إلا قول الله جل جلاله لسيد الأنبياء ص وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لٰا تَعْدُ عَيْنٰاكَ عَنْهُمْ و هذا عظيم لأنه صدر على مقتضى المدح لهم و كان دعاءهم بالغداة و العشي سبب أمر الله جل جلاله لرسوله ع بملازمتهم و ألا تعدو عيناه الشريفتان عن صحبتهم
الفصل الرابع فيما نذكره من أخبار في فضيلة الدعاء صريحة البيان
هذا الفصل يشتمل على عدة معان من فوائد الدعوات منها أنه أحب الأعمال إلى الله جل جلاله. كما
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ
و منها أنه ينجي من الأعداء و أهل الشقاق و يفتح أبواب الأرزاق كما
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ