فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٤
وَ يَطْمَئِنُّ بِهَا قَلْبِي وَ يَتَبَاشَرُ بِهَا سَائِرُ جَسَدِي يَغْبِطُنِي بِهَا مَنْ حَضَرَنِي مِنْ خَلْقِكَ وَ مَنْ سَمِعَ بِي مِنْ عِبَادِكَ تُهَوِّنُ عَلَيَّ بِهَا سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ تُفَرِّجُ عَنِّي بِهَا كُرْبَتَهُ وَ تُخَفِّفُ عَنِّي بِهَا شِدَّتَهُ وَ تَكْشِفُ عَنِّي بِهَا سُقْمَهُ وَ تَذْهَبُ عَنِّي بِهَا هَمَّهُ وَ حَسْرَتَهُ وَ تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ أَسَفِهِ وَ فِتْنَتِهِ وَ تُجِيرُنِي بِهَا مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا يَحْضُرُ أَهْلُهُ وَ تَرْزُقُنِي بِهَا خَيْرَهُ وَ خَيْرَ مَا يَحْضُرُ عِنْدَهُ وَ خَيْرَ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَهُ ثُمَّ إِذَا تَوَفَّيْتَ نَفْسِي وَ قَبَضْتَ رُوحِي فَاجْعَلْ رُوحِي فِي الْأَرْوَاحِ الرَّابِحَةِ وَ اجْعَلْ نَفْسِي فِي الْأَنْفُسِ الصَّالِحَةِ وَ اجْعَلْ جَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ الْمُطَهَّرَةِ وَ اجْعَلْ عَمَلِي فِي الْأَعْمَالِ الْمُتَقَبَّلَةِ ثُمَّ ارْزُقْنِي فِي خِطَّتِي مِنَ الْأَرْضِ حِصَّتِي وَ مَوْضِعَ جَنْبَيَّ حَيْثُ يُرْفَتُ لَحْمِي وَ يُدْفَنُ عَظْمِي وَ أُتْرَكُ وَحِيداً لَا حِيلَةَ لِي قَدْ لَفَظَتْنِي الْبِلَادُ وَ تَخَلَّى مِنِّي الْعِبَادُ وَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ احْتَجْتُ إِلَى صَالِحِ عَمَلِي وَ أَلْقَى مَا مَهَّدْتُ لِنَفْسِي وَ قَدَّمْتُ لِآخِرَتِي وَ عَمِلْتُ فِي أَيَّامِ حَيَاتِي فَوْزاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ ضِيَاءً مِنْ نُورِكَ وَ تَثْبِيتاً مِنْ كَرَامَتِكَ بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ إِنَّكَ تُضِلُّ الظَّالِمِينَ وَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ثُمَّ بَارِكْ لِي فِي الْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ عَنِّي وَ تَخَلَّى الْعِبَادُ مِنِّي وَ غَشِيَتْنِي الصَّيْحَةُ وَ أَفْزَعَتْنِي النَّفْخَةُ وَ نَشَرْتَنِي بَعْدَ الْمَوْتِ وَ بَعَثْتَنِي لِلْحِسَابِ فَابْعَثْ مَعِي يَا رَبِّ نُوراً مِنْ رَحْمَتِكَ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيَّ وَ عَنْ يَمِينِي تُؤْمِنِّي بِهِ وَ تَرْبِطُ بِهِ عَلَى قَلْبِي وَ تُظْهِرُ بِهِ عُذْرِي وَ تُبَيِّضُ بِهِ وَجْهِي وَ تُصَدِّقُ بِهَا حَدِيثِي وَ تُفْلِجُ بِهِ حُجَّتِي وَ تُبَلِّغُنِي بِهَا الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى مِنْ رَحْمَتِكَ وَ تُحِلُّنِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا مِنْ جَنَّتِكَ وَ تَرْزُقُنِي بِهِ مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ ص فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَ أَبْلَغِهَا فَضِيلَةً وَ أَبَرِّهَا عَطِيَّةً وَ أَوْفَقِهَا نُفْسَةً مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً اللَّهُمَّ صَلِّ