فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٠
بْنُ جَعْفَرٍ ص قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ص مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ فَمَعْنَاهُ أَنِّي أَنَا عَلَى الْمِيثَاقِ وَ الْوَفَاءِ الَّذِي قُلْتُ حِينَ قَوْلِهِ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ
ذكر التسليم في الصلاة
وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مَعْنَى التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ التَّسْلِيمُ عَلَامَةُ الْأَمْنِ وَ تَحْلِيلُ الصَّلَوَاتِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَارِدٌ أَمِنُوا شَرَّهُ فَإِذَا رَدُّوا أَمِنَ شَرَّهُمْ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ لَمْ يَأْمَنُوا وَ إِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ لَمْ يَأْمَنْهُمْ وَ ذَلِكَ خُلُقٌ فِي الْعَرَبِ فَجُعِلَ التَّسْلِيمُ عَلَامَةً لِلْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلًا لِلْكَلَامِ وَ أَمْناً مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ مَا يُفْسِدُهَا وَ السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ وَاقِعٌ مِنَ الْمُصَلِّي عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهِ
و ربما قيل إن التسليم يكون على الملائكة جميعهم و مما يرجح ما قلنا ما رويناه أن الملكين الموكلين به هما يقبضان العمل منه و يكتبانه و يعرضانه و هما حضرا كالمشرفين عليه و هما الحاضران فاختصاص التسليم عليهما أقرب إلى الصواب. أقول فإذا عرفت معنى التسليم فاذكر أنك قد عملت عملا لله جل جلاله العظيم و تريد تسليمه إليه و تعرضه عليه فإن كنت غفلت في شيء منه أو كنت مشغولا بقلبك بسواه أو معرضا عنه فتب من ذلك توبة الإخلاص و الإنابة أو سلم العمل تسليم الجناة و أهل الخيانة
وَ لَقَدْ رَأَيْتُ