فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٦
أو بغير شهوة فإذا صار جنبا فلا يجوز له دخول شيء من المساجد إلا عابر سبيل عند ضرورة و لا يضع فيها شيئا مع الاختيار إلا المسجد الحرام و المسجد بالمدينة الشريفة فإنه لا يجتاز بهما و لا يمس كتابة المصحف الشريف و لا اسما من أسماء الله جل جلاله و أسماء أنبيائه و أئمته صلوات الله جل جلاله عليهم. و يجوز له قراءة القرآن إلا العزائم الأربع فإنه لا يقرأ منها شيئا ما دام جنبا و هي سجدة لقمان و حم السجدة و سورة و النجم و سورة اقرأ باسم ربك. و يكره له أن يأكل أو يشرب و هو جنب فإن احتاج إلى ذلك فيتمضمض و يستنشق ثم يأكل و يشرب و يكره له النوم بعد الجنابة إلا بعد الوضوء و يكره له الخضاب. فإذا أراد الغسل من الجنابة فالواجب إن كان غسله من إنزال ماء دافق أن يستبرئ نفسه بالبول أو ما يجري مجراه و لا يجب ذلك على النساء. ثم يغسل كل موضع أصابته نجاسة في جسده ثم يغسل يده ثلاث مرات مندوبا
وَ يَقُولُ عِنْدَ الْغُسْلِ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي ذِكْرَكَ وَ مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ نُوراً إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
و يقدم المضمضة و الاستنشاق و ينوي نية الغسل إن أراد عند المضمضة و إن أراد عند الابتداء به في الغسل و نيته أنه يغتسل غسل الجنابة لوجه وجوبه ليرفع به الحدث و يستبيح به ما يستبيح به يعبد الله جل جلاله بذلك لأنه سبحانه أهل للعبادة