فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨
و إذا كانت حائضا حرم عليها الصلاة و الصوم و دخول المساجد و قراءة العزائم و مس القرآن و يحرم على زوجها وطؤها و طلاقها في حال حيضها على وجه و إذا طهرت و اغتسلت و دخل وقت صلاة واجبة وجب عليها صلاتها كما كانت قبل حيضها و لم يجب عليها قضاء ما مضى من صلاتها في أيام حيضها و يجب عليها قضاء ما كان واجبا عليها من الصوم في أيام حيضها لو لا الحيض. و أما النفساء فهي التي ترى الدم عند الولادة و ليس لقليله حد و أكثره عشرة أيام و حكمها حكم الحائض. و أما المستحاضة فهي التي ترى الدم و لا يكون حيضا كما ذكرناه و لا نفاسا كما وصفناه و لها ثلاثة أحوال إن كان قليلا فتعتبر بقطنة فإذا لم يبلغ إلى جانب القطنة الفوقاني فعليها تجديد القطنة و تجديد الطهارة الصغرى عند كل صلاة و تصح صلاتها و إن كان الدم يظهر على القطنة إلى الجانب الفوقاني و لا يسيل عن القطنة فعليها أن تزيد على ما ذكرناه من تجديد القطنة و الوضوء غسلا كصفة غسل الجنابة بنية أنه غسل الاستحاضة لصلاة الغداة خاصة و تصلي باقي الصلوات بالوضوء كما شرحناه و إن كان دم الاستحاضة يسيل عن جانب القطنة الفوقاني فتزيد على ما ذكرناه غسلا لصلاة الظهرين تجمع بينهما و غسلا لصلاة العشاءين كذلك و حكمها حكم الطاهرة فيما وصفناه. يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس الحسيني.