فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢
و لو كانت من مهماتك في دار الفناء أو لدفع أعظم البلاء فإنك أيها العبد لو عرفته جل جلاله على اليقين عرفت أن اشتغالك بحفظ حرمته و حق رحمته أبلغ فيما تراه من إجابته و مساعدته. كما
رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي
. أقول أنا أ ما عرفت هذا المقام عن أهل القدوة من أئمة الإسلام
أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَائِي وَ دُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ثُمَّ ذَكَرَ تَهْلِيلًا وَ تَمْجِيداً وَ تَحْمِيداً فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَاهُ أَيْنَ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ فَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَ وَ تَأَخَّرَ عَنْهُ مِنَ الْأَصْفِيَاءِ مَا مَعْنَاهُ فَأَيُّمَا أَعْرَفُ بِمُرَادِ الدَّاعِي وَ السَّائِلِ وَ أَكْمَلُ فِي طَلَبِ الْفَضَائِلِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُذْعَانَ حَيْثُ مَدَحَهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ فَقَالَ
أَ أَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي
حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْماً
كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ