فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠١
للسيئات ما
رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَاحِدَةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ مُسْتَجِيرٍ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَخْرِيقِ صَحِيفَتِهِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ
. يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس الحسيني قدس الله ذكره قد نبهناك على صفة المستغفرين و روينا لك حديث مولانا أمير المؤمنين علي ص و تأدب بغاية الإمكان و كن صادقا بقولك إنك تتوب توبة عبد ذليل فليظهر الذل على سؤالك و على لسان حالك و قلت خاضع فليكن الخضوع على وجه مقالك و فعالك و قلت فقير فليكن صورة مسألتك صورة عبد فقير لمولى غني كبير و قلت بائس فلتكن صفتك من أهل البأساء إذا تعرضوا لسؤال أعظم العظماء و قلت مسكين فليكن على قلبك و وجهك و جوارحك أثر المسكنة و الاستكانة بالصدق و الأمانة و قلت مستجير فليكن هربك إلى الله جل جلاله في تلك الحال هرب من قد أحاطت به عظائم الأهوال فهرب إلى مولاه و استجار به استجارة من لا يملك لنفسه نفعا و لا دفعا و انقطع إليه على كل حال بالقلب و القالب و المقال و الفعال فإنك أيها العبد إذا صدقت في هذه المقامات كان الله جل جلاله أهلا أن يأمر الملكين بتخريق