فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٨
الفصل السابع عشر فيما نذكره من نوافل الزوال و بعض أسرار تلك الحال
يقول السيد العالم العامل الفقيه العلامة رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس شرف الله قدره و قدس في الملإ الأعلى ذكره. اعلم أن هذا الفصل يشتمل على عدة معان منها ما نذكره من أسرار الصلوات و من المراقبة فيها بالنيات و لزوم الآداب و حفظ الحركات و السكنات و منها ما نذكره من كون صلاة نوافل الزوال تسمى صلاة الأوابين و أن الدعاء فيها مقبول عند أرحم الراحمين و منها ما نذكره من أن الاستخارة عند نوافل الزوال كما ستأتي الرواية به في تلك الحال
ذكر ما نذكره من أسرار الصلاة
اعلم أن الصلاة تشتمل على نية الصلاة و لفظ تكبير و لفظ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ و على تحميد و تمجيد و دعوى العبادة و الاستعانة بالله جل جلاله و دعوات و قراءة القرآن و خضوع و ركوع و سجود و خشوع و شهادة لله جل جلاله بالوحدانية و لمحمد ص رسوله بالرسالة الربانية و صلوات عليه و على آله و تسليم.
ذكر نية الصلاة
أما نية الصلاة فإنك إن كنت عبدا معاملا لله جل جلاله في جميع الحركات و السكنات عارفا بمعنى قوله جل جلاله في محكم الآيات وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ فأنت إذا كنت كذلك لا زلت متهيئا لأوامره فتمتثل أمره بالصلاة و تعبده لأنه يستحق العبادة لذاته كما لو كنت متهيئا لدخول شخص عزيز عليك فإنك حيث