فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٦
أمره و يسيره. و لا يغرنك من يقول إنا نكره الموت لأجل أن لنا سيئات فنحب البقاء حتى نستدركها قبل الممات فإن هذا من خدائع الشيطان و إلا فأنت أيها الكاره في وقت الإمكان فاستدرك ما تقدر عليه في الحال و ما تعجز عنه فإن الله جل جلاله يعذرك و يقبل التوبة و لا تجمع بين المخالفة له جل جلاله أولا و آخرا بكراهة القبول منه في الانتقال. و لا يغرنك من يقول إننا أخربنا الآخرة و عمرنا الدنيا فنحن نكره الانتقال من العمران إلى الخراب فإن هذا كله من غلط ذوي الألباب و إلا فأنت أيها الكاره قادر الآن بالتوبة و الندامة على السلامة من خطر يوم القيامة و على عمارة دار المقامة و إياك و متابعة الغافلين فإن سيد المرسلين إنما طعن على دعوى اليهود بأن قال لهم فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ فإذا كنتم أيها المسلمون الغافلون أيضا للموت كارهين فقد انقلب سؤال الرسول ص عليكم و صرتم محجوجين بما احتج به على أعداء الدين
صفة ما ينبغي اعتماده عند احتضار الأموات
يجب أن يوجه الميت إلى القبلة على ما وجه لعل معناه قد تركت سائر الأبواب و وجهت وجهي إلى بابك بذل العبودية و انكسار القلب و انقطاع الأسباب و يبادر بإرسال يديه عن يمين و شمال لعل معناه أنني قد استسلمت إليك و ألقيت بيدي و نفسي بين يديك و يقرأ عنده القرآن و من أفضل ما يقرأ عنده سورة يس و الصافات و كلمات الفرج كما قدمناه و هي
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ