فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤
الفصل الثاني عشر في صفة التراب أو ما يقوم مقامه و الطهارة الصغرى به بعد تعذر الطهارة بالماء
هذه الطهارة تسمى في عرف الشريعة تيمما و كانت رحمة من الله جل جلاله لمن فقد الطهارة بالماء و إنعاما عليه و تكرما و صفة التراب الذي يتمم [يتيمم به أن يكون طاهرا مأذونا له شرعا في استعماله فإن فقد التراب فيتيمم من لبد سرجه و كلما كان له غبار يجوز تصرفه فيه بالتيمم عند عدم الماء و التراب و حصول الاضطرار و هذا التيمم إنما يصح المصير إليه إذا تضيق وقت الصلاة عليه بمقدار ما يحتاج المتيمم إليه و فقد الماء للطهارة بالكلية أو تعذر عليه استعماله لمرض أو تعذر ثمن أو بعض الأعذار المبيحة للتيمم في الشريعة المحمدية ص فإن كان تعذر الطهارة بالماء لأنه غير موجود عنده و كان الفاقد له في الفلوات فيطلبه عند مضايقه أوقات الصلاة في الأرض السهلة مقدار رمية سهمين و في الأرض الصلبة مقدار رمية سهم واحد و الطلب أمر مهم ممن يقدر عليه و آكد- فإذا لم يجده مع هذا الطلب و كان في الفلاة أو كان عذره في ترك الطهارة بالماء للصلاة لبعض ما أشرنا إليه من الأعذار فصفة التيمم للطهارة الصغرى أن يضرب بباطن يديه على التراب ثم ينفضهما و يمسح بباطنهما جبينه من أصل مقدم رأسه إلى طرف أنفه أعني بطرف أنفه الذي يلي رأس أنفه و يمسح بباطن كفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى من أول الكف المذكورة إلى أطراف أصابعها و يمسح بباطن كفه اليمنى ظاهر كفه اليسرى من أول الكف المذكورة إلى أطراف أصابعها فإذا