فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦
نَبِيِّكَ ص ثُمَّ سَلْهُ يُعْطِكَ أَ مَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى الرَّجُلُ الصَّلَاةَ أَقْبَلَ يَسْأَلُ رَبَّهُ حَاجَتَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص عَجَّلَ الْعَبْدُ عَلَى رَبِّهِ- وَ أَتَى عَلَى آخَرَ وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَدَحَ رَبَّهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مِدْحَةِ رَبِّهِ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ص فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص سَلْ تُعْطَ سَلْ تُعْطَ
. و من صفات الداعي أن تكون رغبته في الدعاء في السر أفضل من رغبته في الدعاء على الجهر إذا كان في حال دعائه غير مفوض إلى مالك أمره فيما يقتضيه على سره من إخفائه أو جهره فإنه إذا كان على صفات التفويض على الكمال ألهمه الله جل جلاله ما يرضاه له من فعال و مقال و هذا أمر عرفناه وجدانا و تحققناه عيانا.
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا يَعْلَمُ عِظَمَ ثَوَابِ الدُّعَاءِ وَ تَسْبِيحِ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ سِرّاً وَ لَنْ يَقْبَلَهُ عَلَانِيَةً قَالَ صَفْوَانُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَظَرَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ إِلَى قَوْمٍ لَمْ يَمُرُّوا بِهِ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ وَ مِنْ أَيْنَ دَخَلْتُمْ قَالَ يَقُولُونَ إِيهاً عَنَّا فَإِنَّا قَوْمٌ عَبَدْنَا اللَّهَ سِرّاً فَأَدْخَلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ سِرّاً
-.