فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥
في القيود و الأغلال و وضع بين يديه. و من صفات الداعي بالمنقول أن يبدأ بمدح الله جل جلاله و الثناء عليه قبل عرض الحوائج عليه.
رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُثْنِ عَلَى رَبِّهِ وَ لْيَمْدَحْهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنَ السُّلْطَانِ هَيَّأَ لَهُ مِنَ الْكَلَامِ أَحْسَنَ مَا يَقْدِرُ فَإِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَةَ فَمَجِّدُوا اللَّهَ وَ امْدَحُوهُ وَ أَثْنُوا عَلَيْهِ
تمام الخير [الخبر
: وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ الْمِدْحَةَ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَمَجِّدُوهُ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ نُمَجِّدُهُ قَالَ تَقُولُ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ بِإِصْرَارٍ وَ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ الْحَلَبِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لِي جَارِيَةً تُعْجِبُنِي فَلَيْسَ يَكَادُ يَبْقَى لِي مِنْهَا وَلَدٌ وَ لِيَ غُلَامٌ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَفْزَعُ بِاللَّيْلِ وَ أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْقَى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الدُّعَاءِ قُمْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ صَلِّ وَ أَحْسِنْ صَلَاتَكَ فَإِذَا قَضَيْتَ صَلَاتَكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْأَلَهُ حَتَّى تَمْدَحَهُ- رَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً يَأْمُرُهُ بِالْمِدْحَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ مِدْحَةِ رَبِّكَ فَصَلِّ عَلَى