فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٢
أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي
. أقول و لا يكثر من تعقيب المغرب قبل أن يصلي نوافلها لأن أفضل وقت نوافل صلاة المغرب إلى زوال الشفق من أفق المغرب و كان جماعة من العارفين لا يتكلمون مع غير الله جل جلاله بين المغرب و عشاء الآخرة فإنه وقت مختص بمناجات علام الغيوب و نجاح المطلوب بل متى خاف أنه إذا اشتغل بهذه الدعوات قبل نافلة المغرب أن يزول الشفق من أفق المغرب فيؤخر ما يضيق عليه الأوقات من الدعوات إلى بعد صلاة نوافل المغرب ففي تأخيره فضيلة في بعض الروايات. أقول فإن لم يتمكن العبد من ترك الكلام مع غير الله جل جلاله حتى يصلي الأربع ركعات من نافلة المغرب
فَقَدْ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ عَقَّبَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا لَهُ فِي عِلِّيِّينَ فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَتْ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً مَبْرُورَةً وَ رَوَيْنَاهُ أَيْضاً عَنِ الشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِهِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ رَوَيْنَاهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ فِيمَا رَوَاهُ فِي أَمَالِيهِ
الفصل الرابع و العشرون في نوافل المغرب و ما نذكره من الدعاء بينها و عقيبها
إذا فرغ العبد مما ذكرناه فليقم إلى صلاة نافلة المغرب و هي أربع ركعات كل ركعتين بتسليمة و دعوات.
ذكر رواية بما يقرأ في الأربع الركعات من نوافل المغرب