فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١١
الفصل الثاني و العشرون فيما نذكره من دعاء الغروب و تحرير الصحيفة التي أثبتها الملكان و ما تختم به لتعرض على علام الغيوب
يَقُولُ السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ رَضِيُّ الدِّينِ رُكْنُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسُ الْحُسَيْنِيُّ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ وَ قَدَّسَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى ذِكْرَهُ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي ص قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّهَ وَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ تَابَ إِلَيْهِ
أقول أنا فإذا قارب غروب الشمس من يومك و أنت سليم مما يقتضي استحقاق عقوبتك أو معاتبتك أو لومك و أنت ذلك العبد السعيد و هذا المقام لغير المعصوم بعيد فإن مولانا أمير المؤمنين ص لما وصف الدنيا في نهج البلاغة و ذكر أن النبي ص أبغضها و حقرها و صغرها فإن الله جل جلاله كذلك أبغضها و كرهها لأوليائه و خاصته و أحبائه
فَقَالَ ع وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِينَا إِلَّا حُبُّنَا مَا أَبْغَضَ اللَّهُ وَ تَعْظِيمُنَا مَا صَغَّرَ اللَّهَ لَكَفَى بِذَلِكَ مُحَادَّةً لِلَّهِ وَ خُرُوجاً عَنْ أَمْرِهِ
. قلت أنا فكيف إذا زدنا على هذه المصائب بأن يكون توكلنا على حولنا و قوتنا و المال و الأمل الخائب أقوى من سكوننا إلى الله