فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧
يقول السيد الإمام العالم العامل الفقيه العلامة الورع رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس ضاعف الله جلاله و إقباله. و اعلم أنني لما أردت الشروع في هذا الكتاب كان عزمي إثبات ما زاد على المصباح دون نقل شيء من سائر الأسباب فرأيت أن ذلك يكون غير كامل في المراد فعزمت على أن أرتبه كتابا كافيا لمن أراد العمل به من العارفين العالمين بشرف خدمة سلطان العباد العاملين المجتهدين في الاستعداد ليوم المعاد و ربما جاء في بعض الدعوات المذكورة مشابهة لفظ أو معنى لأجل ما عرفته من الأسرار المذكورة التي يذكرها خواصه عنه جل جلاله و بإذنه و إذن رسوله ص في زمان دون زمان و لإنسان دون إنسان فنحن نذكرها على ما وجدناها و إن تكرر لفظها و معناها. و هذه فصول الجزء الأول و الثاني من هذا الكتاب أذكرها في أوائله ليعرف المريد المراد فيطلبه على ما هو أقرب إلى الصواب و إذا كان عمل يوم و ليلة يشتمل أكثره على صلوات و دعوات فينبغي أن نبدأ بطرف من الحث عليهما و عطف أعناق العقول و القلوب إليهما فنقول الفصل الأول في تعظيم حال الصلاة و إن مهملها من أعظم الجناة. الفصل الثاني في صفة الصلاة التي تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ و شرطها الأكبر. الفصل الثالث فيما نذكره من فضيلة الدعاء من صريح القرآن. الفصل الرابع فيما نذكره من أخبار في فضل الدعاء صريحة البيان