فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٢
للعبادة و التوجه بسبع تكبيرات و بينها ما قدمناه من الدعوات و من أفضل ما يقرأ في الفرائض التي ليس فيها سور معينة بعد الحمد سورة إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ
كَمَا رَوَى أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبَّاسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَمْرَكِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ الْخَلَنْجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَادَنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الرَّجُلِ ع يَسْأَلُهُ عَمَّا يُقْرَأُ فِي الْفَرَائِضِ وَ عَنْ أَفْضَلِ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِيهَا فَكَتَبَ ع إِلَيْهِ أَنَّ أَفْضَلَ مَا يُقْرَأُ فِي الْفَرَائِضِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ
. أقول فيصلي العبد الركعتين الأولتين من فريضة الظهر على الصفة التي شرحناها في الركعتين الأولتين من نوافل الزوال فإذا جلس و تشهد الشهادتين و صلى على النبي و آله ص كما ذكرناه قام قبل أن يسلم و هو يقول بحول الله و قوته أقوم و أقعد كما حررناه و شرحناه فإذا استوى قائما قرأ الحمد و ابتدأ ب بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ أو قال سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ يكرر ذلك ثلاث مرات فهو مخير بين قراءة الحمد مرة واحدة و التسبيح ثلاث مرات و التسبيح أفضل فإذا فرغ من قراءة سورة الحمد و التسبيح ركع و انتصب من الركوع و سجد سجدتين كما وصفناه ثم يجلس بعد السجدتين و يقوم و هو يقول بحول الله و قوته أقوم و أقعد فيصلي ركعة أخرى مثل هذه الركعة على السواء فإذا فرغ من سجدتي الركعة الرابعة جلس للتشهد الآخر كما قدمناه في صفة جلوسه بين يدي مولاه و قال في هذا التشهد
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ