فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦١
شرف الله قدره و قدس في الملإ الأعلى ذكره. و إذ قد ذكرنا ما أردنا قبل الدخول في الصلاة فإذا قام العبد في القبلة على قدم العبودية و ذل الجناة فليكن كما كان يقوم لذلك أهل القدوة و النجاة كما
رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ زُهْدِ النَّبِيِّ ص قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ كَانَ لِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ
وَ قَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقًى
. أو كن كما
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْكَافِي فِي بَابِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَهْمَةَ عَنْ جُهَيْمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ص إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ سَاقُ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا [مَا حَرَّكَتِ الرِّيحُ مِنْهُ
. أقول
قَدْ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ أَصْلٍ جَامِعٍ مَا يَحْتَاجُ الْمُؤْمِنُ فِي دِينِهِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا قَامَا إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمَا حُمْرَةً وَ مَرَّةً صُفْرَةً وَ كَأَنَّمَا يُنَاجِيَانِ شَيْئاً يَرَيَانِهِ
ذكر دخول العبد في فريضة صلاة الظهر
يدخل فيها كما ذكرنا عند أول ركعة من نوافل الزوال و كما ذكرنا قبل تلك الحال و يجتهد في إخلاص النية كما حررناه عند شرح ذلك بإخلاص الطوية و أنه يصلي فريضة الظهر لوجه وجوبها يعبد الله جل جلاله بذلك لأنه أهل