فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٤
إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
و له أن يدعو بغير ذلك فإذا فرغ من الدعاء رفع يديه بالتكبير كما ذكرناه و يهوي إلى السجود كما وصفناه و يقول ما شرحناه ثم يجلس بوقار. ثم يقول
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا قُمْتَ مِنَ الرَّكْعَةِ فَاعْتَمِدْ عَلَى كَفَّيْكَ وَ قُلْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ فَإِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
وَ يَبْتَدِئُ بِقِرَاءَةِ الْحَمْدِ ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ مُخَافِتاً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ بِالْقُنُوتِ، على ما تقدم ذكره من الذل و العبودية و استحضاره بخاطره و قلبه أنه بين يدي الجلالة المعظمة الإلهية. و يستحب أن يقنت بكلمات الفرج و قد قدمناها عند تلقين المحتضرين و نذكرها الآن ليكون أخف على الطالبين يقول في قنوته
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ سَلٰامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ
ثم يدعو لأعظم الخلائق عند الله جل جلاله و أعزهم عليه ليكون فاتحا لأبواب الدعاء بين يديه و إلا فإنه مستغن عن دعائك له و غير محتاج إليه و يدعو بعد ذلك بما يكون محتاجا إليه بما يدله الله جل جلاله عليه ثم يركع و يسجد السجدتين كما صنع في الركعة الأولى على السواء فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس كما وصفناه ثم يقول
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ
و أن اقتصر على الشهادة لله جل جلاله بالوحدانية