فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٢
بَعْدَ الثَّلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
ثم يكبر تكبيرتين مثل ما ذكرنا و يرفع يديه كما وصفناه و يجيب الله جل جلاله بالتلبية بقلبه و لسانه و جميع جنانه و بغاية إمكانه
فَإِنَّ مَوْلَانَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ وَ قَالَ ذَلِكَ غُشِيَ عَلَيْهِ
فإن العبد إذا قال لله جل جلاله لبيك و هو مشغول عن الله بغيره و غير مقبل عليه كان كاذبا في تلبيته فليحذر ذلك كل الحذر و يجمع قلبه و كل ما هو مكلف منه بالتلبية على أبلغ طاقته و يقول
لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَ الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَ الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ مِنْكَ وَ بِكَ وَ إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَفَرَّ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ وَ حَنَانَيْكَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ
و يكبر تكبيرتين آخرتين كما أشرنا إليه. ثم يتوجه كما نبهنا عليه و يقول
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيٍّ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
. ثُمَّ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إِخْفَاتاً وَ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* في جميع صلواته ثم يكبر تكبيرة الركوع كما شرحناه و يركع خاشعا خاضعا كما أوضحناه و يكون نظره في حال ركوعه إلى بين قدميه و يقول في الركوع بخضوع و خشوع كما حررناه ما
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى زران [زُرَارَةَ يَرْوِيهِ عَنِ الْبَاقِرِ ع وَ فِيهِ زِيَادَةٌ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ خَشَعْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ