فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٢
حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ فَجَعَلَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكاً قَدْ جَلَّلَهَا بِعَظَمَتِهِ وَ جَعَلَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكاً بَوَّاباً فَتَكْتُبُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينَ يُصْبِحُ إِلَى حِينَ يُمْسِي ثُمَّ تَرْتَفِعُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِهِ لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَيُزَكِّيهِ وَ يُكْثِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ عَلَى وَجْهِ صَاحِبِهِ أَنَا مَلَكُ الْغَيْبَةِ فَمَنِ اغْتَابَ لَا أَدَعُ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي ثُمَّ يَجِيءُ مِنَ الْغَدِ وَ مَعَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ فَيَمُرُّ بِهِ وَ يُزَكِّيهِ وَ يُكْثِرُهُ حَتَّى يَبْلُغَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ عَلَى وَجْهِ صَاحِبِهِ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْعَمَلِ عَرَضَ الدُّنْيَا أَنَا صَاحِبُ الدُّنْيَا لَا أَدَعُ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُ إِلَى غَيْرِي قَالَ ثُمَّ يَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِصَدَقَةٍ وَ صَلَاةٍ فَتَعْجَبُ الْحَفَظَةُ وَ تُجَاوِزُهُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُ الْمَلَكُ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَ ظَهْرَهُ أَنَا مَلَكُ صَاحِبِ الْكِبْرِ فَيَقُولُ إِنَّهُ عَمَلٌ تَكَبَّرَ فِيهِ عَلَى النَّاسِ فِي مَجَالِسِهِمْ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ وَ تَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَزْهَرُ كَالْكَوْكَبِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَهُ دَوِيٌّ بِالتَّسْبِيحِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ فَيَمُرُّ بِهِ إِلَى مَلَكِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَيَقُولُ لَهُ قِفْ فَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَ بَطْنَهُ أَنَا مَلَكُ الْعُجْبِ فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ وَ إِنَّهُ عَمِلَ وَ أَدْخَلَ نَفْسَهُ الْعُجْبَ أَمَرَنِي رَبِّي أَلَّا أَدَعَ عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي فَاضْرِبْ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِهِ قَالَ وَ تَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ كَالْعَرُوسِ الْمَرْفُوعَةِ إِلَى أَهْلِهَا فَيَمُرُّ بِهِ إِلَى مَلَكِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ بِالْجِهَادِ وَ الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ