فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٩
نراك في حركاتك و سكناتك في دار الفناء تبادر إلى ما ينفعك إذا وثقت بمنفعته و تهرب مما يضرك إذا صدقت من يخبرك بمضرته. أقول و قد كنت قلت لبعض من قال لي إنه قد صدق محمدا ع فقلت له ما معناه لو أن يهوديا أخبرك أن في بعض الطرقات ما يؤذيك و في بعض الطرقات ما ينفعك أ ما كنت تترك الطرقات التي تخاف منها الضرر و تسلك الطريق الذي ترجو منها النفع فقال بلى فقلت له فإن قال لك محمد ص إنه قد حذرك من طريق النار و عرفك بطريق دار القرار فلو صدقته كنت قد عملت مثل الذي عملت مع خبر اليهودي فهل ترى إلا أن تصديقك للذمي أرجح من تصديقك للنبي ص و ذلك شاهد بأنك ما صدقته في رسالته و مقالته. و مما ينبغي لك عند الشهادة له ص بالرسالة أن تعتقد أن لله جل جلاله و له المنة العظيمة في هدايتك إلى مقام السعادة و الجلالة و أن بذل نفسك و مالك و عيالك بين يديه لتحصيل السعادة أبد الآبدين من أياديه و نعمه عليك مع بقاء مالك يوم الدين قال الله جل جلاله يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لٰا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلٰامَكُمْ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدٰاكُمْ لِلْإِيمٰانِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ
ذكر الصلاة على محمد ص
قَالَ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِي الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى