فلاح السائل و نجاح المسائل - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٨
جل جلاله أو تكفر به بإيثارك عليه هواك أو دنياك أو غيره سبحانه فيحصل فيك استحقاق الهلاك.
فَقَدْ رَوَيْنَا فِي بَعْضِ أَسَانِيدِنَا لَمَّا سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الصِّدْقِ فَقَالَ مَا مَعْنَاهُ هُوَ أَنْ لَا تَخْتَارَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ فَإِذَا كَانَ اجْتَبَاكَ فَاجْتَبِهِ أَنْتَ وَ لَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ هَوَاكَ وَ لَا دُنْيَاكَ
وَ قَالَ الشَّيْخُ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
هذا لفظ الحديث و معناه
ذكر الشهادة لمحمد بن عبد الله رسول الله ص بالرسالة و النيابة عن صاحب العظمة و الجلالة
المهم أن يكون صادقا في الشهادة برسالته و معنى قولي صادقا أن يصدق فعلك قولك في الاتباع لنبوته فإنك تجد في القرآن المبين أن قوما شهدوا له بالرسالة و لم يكن القلب موافقا للقول فسماهم جل جلاله كاذبين و أنت تعلم أنه لو جاءك رسول من بعض الملوك يبذل لك على كلمة تقولها ألف دينار و على كلمة إن قلتها يعذبك بالنار ثم إنك ما قلت تلك الكلمة و أخذت الألف دينار و لا تركت تلك الكلمة و هونت دخول النار ثم قلت للرسول أشهد أنك رسول الملك الذي لا غناء لي عما بذله من المبار و لا قوة لي على ما يهددني به من النار فإن الرسول و غيره من العقلاء يقولون لك فعلك يكذب ظاهر مقالتك لو كنت قد صدقته بسريرتك قلت تلك الكلمة و أخذت الألف دينار و تركت تلك الكلمة و سلمت من النار لأننا كذا