موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨ - مسألة ١١ الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
و هي
ضعيفة بمحمّد بن سنان، وكذا عبد الملك القمي وعبد الحميد، فإنّهما مجهولان،
ولكنّهما مذكوران في أسانيد كامل الزيارات، والعمدة ما عرفت. نعم هذه
الرواية بعينها مذكورة في كامل الزيارات بسند آخر، وليس فيه ابن سنان{١}. وعليه فتصبح الرواية معتبرة.
و لكن لا يمكن الاعتماد على رواية ابن قولويه، لمعارضتها برواية الشيخ، من جهة وجود محمد بن سنان في سندها{٢}.
وأمّا الكافي فالرواية فيه أيضاً في سندها محمد بن سنان على ما رواه عنه
في الوسائل، إلّا أنّ النسختين المطبوعتين القديمة والحديثة خاليتان عنه{٣}،
وبالأخرة يشكّ في وجود ابن سنان في السند وعدمه، بل ربما يرجح الأوّل،
نظراً إلى عدم معهودية رواية الحسين بن سعيد عن عبد الملك القمي، حيث لم
توجد له ولا رواية واحدة، وأمّا روايته عن محمد بن سنان فهي كثيرة جدّاً
تبلغ مائة وتسعة وعشرين مورداً.
و كيف ما كان، فمع التردّد المزبور لا يمكن الحكم بصحّة السند، إذ لا يحتمل
أنّ الحسين بن سعيد روى لأحمد بن محمد عن عبد الملك القمي تارة بواسطة
محمد بن سنان كما في رواية التهذيب، وأُخرى بلا واسطة كما في رواية المزار
فانّ هذا بعيد غايته، بل قد روى مرّة واحدة، إمّا مع الواسطة أو بدونها،
وحيث لم تكن تلك المرّة محرزة فلا جرم تسقط عن الحجّية.
و منها: رواية حذيفة بن منصور عمّن سمع أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)يقول: «تتم الصلاة في المسجد الحرام، ومسجد الرسول،
ومسجد الكوفة، وحرم الحسين(عليه السلام)»{٤}و هي مضافاً إلى الإرسال ضعيفة بمحمّد بن سنان.
{١}كامل الزيارات: ٢٤٩/ ٣.
{٢}التهذيب ٥: ٤٣١/ ١٤٩٧.
{٣}الكافي ٤: ٥٨٧/ ٥.
{٤}الوسائل ٨: ٥٣٠/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٣.