موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٣ لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً
بالموضوع.
و لكن ما عدا العامد خرج عن الصحيح بمقتضى هذين المخصّصين، فيحكم فيه بوجوب
الإعادة لو كان التذكّر أو الانكشاف في الوقت، وبعدمها أي الحكم بالصحّة
لو كان ذلك في خارج الوقت. ونتيجة ذلك اختصاص البطلان المطلق الشامل للوقت
وخارجه بالعامد فقط الباقي تحت صحيح زرارة، وأمّا في غيره فيقيّد البطلان
بما إذا كان الانكشاف في الوقت.
و المتحصّل من مجموع الروايات بعد ضمّ بعضها ببعض: أنّ العالم العامد يعيد
في الوقت وفي خارجه، والجاهل المحض لا يعيد في الوقت ولا في خارجه، والناسي
والجاهل بالخصوصيات والجاهل بالموضوع يعيد في الوقت لا في خارجه. فيحكم
بالبطلان في الأوّل، وبالصحّة في الثاني، وبالتفصيل بين الوقت وخارجه في
الثالث.
و قد تلخّص من جميع ما ذكرناه: أنّ مقتضى أدلّة
الزيادة وكذا صحيح الحلبي هو الحكم بالبطلان مطلقاً، خرجنا عن ذلك في
الجاهل بأصل الحكم بمقتضى ذيل صحيحة زرارة، فلا يعيد في الوقت فضلاً عن
خارجه، وفي الجاهل بالخصوصيات وبالموضوع وفي الناسي للحكم أو الموضوع
بمقتضى صحيحة العيص المفصّلة بين الوقت وخارجه، ويبقى العامد تحت الإطلاقات
ومنها صدر صحيحة زرارة القاضية بالبطلان في الوقت وفي خارجه.
و قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لا وجه لتخصيص صحيح العيص بالناسي كما عن غير
واحد، بل هو عام له ولغيره ممّا عرفت، وإنّما المختص به صحيحة أبي بصير كما
تقدّم.
هذا كلّه بناءً على أن يكون المراد من تفسير الآية{١}المشار إليها في صحيح
{١}النِّساء ٤: ١٠١.