موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٣٠ إذا نوى الإقامة ثمّ عدل عنها وشكّ في أنّ عدوله كان بعد الصلاة تماماً
الإتيان
بالصلاة التامّة، فإذا أجرينا أصالة عدم العدول عن نيّة الإقامة إلى زمان
الإتيان بالصلاة فقد أحرزنا جزأي الموضوع بضمّ الوجدان إلى الأصل ونتيجته
الحكم بالبقاء على التمام، وبصحّة الصلاة السابقة من غير حاجة إلى قاعدة
الفراغ.
و لا يعارض الأصل المزبور بأصالة عدم وقوع الصلاة تماماً حال العزم على
الإقامة، أي إلى زمان العدول كما ذكره في المتن، لعدم ترتّب الأثر، إذ لا
يثبت بها وقوع هذه الصلاة بعد العدول إلّا على القول بالأصل المثبت.
فهذا الأصل بنفسه لا أثر له إلّا بضميمة الإثبات، الذي لا نقول به، لعدم
كونه متعرّضاً لحال الشخص وناظراً إليه، بخلاف الأصل المتقدّم، فإنّه ينظر
إليه ويتكفّل للبقاء على نيّة الإقامة وعدم العدول عنها إلى زمان الإتيان
بشخص هذه الصلاة. وبذلك يتنقّح الموضوع المركّب بضمّ الوجدان إلى الأصل،
الذي نتيجته البقاء على التمام كما عرفت.
و بعبارة واضحة: بعد فرض أنّه لم يؤخذ في موضوع
الحكم غير تحقّق الصلاة التامة والبقاء على العزم على الإقامة، فإذا حكم
الشارع بالبقاء على العزم بمقتضى الاستصحاب وعلمنا بتحقّق الصلاة خارجاً لم
يبق لنا بعد هذا شكّ في تحقّق موضوع الحكم، فلا مجال لإجراء أصالة عدم
تحقّق الصلاة حال العزم على الإقامة كي تتحقّق المعارضة.
و لهذه المسألة نظائر كثيرة، وفروع عديدة، بل هي سيالة في كلّ مورد كان
موضوع الحكم أو متعلّقه مركّباً من جزأين وقد علمنا بتحقّق أحدهما، ثمّ
علمنا بتحقّق الجزء الآخر وارتفاع الجزء الأوّل وشككنا في المتقدِّم منهما
والمتأخِّر كما لو علمنا بالفسخ وبانقضاء زمان الخيار الأصلي أو الجعلي، أو
علمنا برجوع الزّوج وبانقضاء زمان العدّة، أو بوقوع الصلاة من المتطهِّر
وبصدور