موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراماً
الروايات عن الشمول له، إلّا أن يتمسّك بالأولوية.
و لكن الظاهر أنّ ذلك مستفاد من نفس الروايات من غير حاجة إلى التمسّك
بالأولوية أو دعوى التسالم، فإنّها وافية لإثبات الحكم في كلا القسمين
بنطاق واحد.
فمنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب
عن أبي أيوب عن عمار بن مروان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سمعته
يقول: من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلاً سفره إلى صيد، أو في معصية
اللََّه، أو رسول لمن يعصي اللََّه، أو في طلب عدوّ، أو شحناء، أو سعاية،
أو ضرر على قوم من المسلمين»{١}.
هكذا في الوسائل والفقيه، ولكن في الحدائق«رسولاً» بالنصب{٢}و هو الصحيح. وكيف ما كان، فيقع الكلام تارة في سند الرواية، وأُخرى في دلالتها.
أمّا السند: فقد عبّر عنها في الحدائق بالصحيح عن
عمار بن مروان، المشعر بضعف الرجل، وكأنّه من أجل تردّده بين اليشكري
الثقة الذي وثّقه النجاشي{٣}و
غيره، وهو معروف وله كتاب يرويه محمد بن سنان، وبين الكلبي الذي ذكره
الصدوق في المشيخة حيث قال: وما كان فيه عن عمار بن مروان الكلبي فقد رويته
عن محمد بن موسى بن المتوكل(رحمه اللََّه)عن عبد اللََّه بن جعفر الحميري
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب
{١}الوسائل ٨: ٤٧٦/ أبواب صلاة المسافر ب ٨ ح ٣، الفقيه ٢: ٩٢/ ٤٠٩[و المذكور في الفقيه: رسولاً].
{٢}الحدائق ١١: ٣٨٠.
{٣}رجال النجاشي: ٢٩١/ ٧٨٠.