موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
فعلّق(عليه
السلام)التقصير على مجموع الأمرين من القصد والمسافة الخارجية. وبذلك
تقيّد الإطلاقات الأوّلية، مؤيّداً بعدّة من الروايات، ولكنّها ضعاف،
والعمدة هي الموثّقة.
فظهر من ذلك كلّه أنّ المدار على مجموع الأمرين من قصد الثمانية من أوّل
الأمر مقروناً بواقع الثمانية على سبيل الشرط المتأخّر، فلو قصد ولم يبلغها
لمانع خارجي، أو بلغها ولم يكن قاصداً لها من الأوّل وجب عليه التمام، كما
لو خرج لطلب الضالّة أو الغريم أو الصيد فبلغ الثمانية اتفاقاً، فإنّه لا
يكفي في وجوب التقصير إلّا إذا كان الرجوع مسافة أو كان الباقي بضميمة
الرجوع مسافة تلفيقية، بشرط عدم كون كلّ منهما أقل من أربعة فراسخ على
المختار، وبغير هذا الشرط على مختار الماتن كما تقدّم{١}.
و كذا الحال فيما لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا، أو
علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل سافر وإلّا
فلا بحيث لم يتحقّق معه العزم على المسافة، فإنّه يتمّ، لانتفاء فعلية
القصد وعدم تنجيزه، إلّا إذا كان مطمئناً بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب
بحيث حصل العزم فإنّه يقصر لدى خروجه عن حدّ الترخّص كما أشار إليه في
المتن.
{١}في ص٧ وما بعدها.