موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٩ إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر وجب عليه القصر
الصلاة،
قلت: فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلّي حتّى
أخرج، فقال: صلّ وقصّر، فان لم تفعل فقد خالفت واللََّه رسول اللََّه(صلّى
اللََّه عليه وآله)»{١}. وقد تضمّنت الحكم من كلا الطرفين.
و صحيحة العيص بن القاسم: «عن الرجل يدخل عليه وقت
الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها، قال: يصلّيها أربعاً،
وقال: لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته»{٢}و نحوها غيرها.
و بإزائها روايات اُخرى دلّت على أنّ الاعتبار
بحال الوجوب، فمنها: صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق، فقال:
يصلّي ركعتين، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً»{٣}.
فإنّها ظاهرة في التعرّض لحكم ما بعد الدخول، لا حكم الصلاة في الطريق فانّ
قوله: «و قد دخل...» إلخ جملة حالية، لا أنّها بنفسها مورد للسؤال كما هو
ظاهر جدّاً، وكذا الحال في ذيل الصحيحة المتعرّض لعكس المسألة. ونحوها
غيرها ممّا دلّ على أنّ العبرة بزمان تعلّق الوجوب، ولأجله وقع الخلاف كما
عرفت.
أمّا ما ذهب إليه الصدوق من أنّ الاعتبار بحال
الوجوب فلا نعرف له وجهاً أبداً، فإنّه ترجيح لأحد المتعارضين من غير
مرجّح، إذ لا موجب لتقديم هذه الصحيحة ونحوها على الطائفة الأُولى الدالّة
على أنّ المناط هو حال الأداء. فهذا القول ساقط جزماً.
{١}الوسائل ٨: ٥١٢/ أبواب صلاة المسافر ب ٢١ ح ٢.
{٢}الوسائل ٨: ٥١٣/ أبواب صلاة المسافر ب ٢١ ح ٤.
{٣}الوسائل ٨: ٥١٣/ أبواب صلاة المسافر ب ٢١ ح ٥.