موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٩ إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر وجب عليه القصر
خرجنا
بها عنها وكانت مخصّصة لها بطبيعة الحال، وإن لم يثبت ذلك ولو من أجل
الابتلاء بالمعارض كان المتّبع حينئذ هي تلك الإطلاقات بعد سلامتها عما
يصلح للتقييد.
ثمّ إنّ ما ذكره(قدس سره)من أنّ الاعتبار بحال الأداء هو المعروف المشهور
بل المتسالم عليه بين المتأخّرين، ونسب الخلاف إلى جماعة منهم الصدوق في
المقنع{١}و العماني{٢}و بعض آخر، فذكروا أنّ الاعتبار بحال الوجوب.
و ذهب الشيخ في النهاية{٣}و تبعه بعضهم إلى التخيير بين مراعاة كلّ من الحالتين المتخالفتين المشتمل عليهما الوقت، فهو بالخيار بين القصر والتمام.
و منشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام، فقد تضمّنت جملة منها
وفيها الصحاح أنّ الاعتبار بحال الأداء، فيقصّر المسافر وإن كان حاضراً
أوّل الوقت، وفي العكس ينعكس الأمر.
فمنها: صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس، فقال: إذا خرجت فصلّ ركعتين»{٤}.
و صحيحة إسماعيل بن جابر قال«قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر، فلا أُصلّي
حتّى أدخل أهلي، فقال: صلّ وأتمّ
{١}المقنع: ١٢٥.
{٢}حكاه عنه في المختلف ٢: ٥٤٠ المسألة ٣٩٦.
{٣}[لاحظ النهاية: ١٢٣ فإنّ المذكور فيها: فإن خرج من منزله وقد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا كان قد بقي من الوقت مقدار ما يصلِّي فيه على التمام، فان تضيق الوقت قصّر ولم يتم. نعم ذكر التخيير في الخلاف ١: ٥٧٧ المسألة ٣٣٢].
{٤}الوسائل ٨: ٥١٢/ أبواب صلاة المسافر ب ٢١ ح ١.