موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١ إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطّن في غيره
و هي كما ترى صريحة في أنّ مجرّد كون الضيعة ملكاً له موجب للإتمام متى دخلها. ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها.
و بإزائها صحاح أُخر دلّت على وجوب القصر في هذا الموضوع بعينه: منها: صحيحة
علي بن يقطين قال«قلت لأبي الحسن الأوّل(عليه السلام): الرجل يتّخذ المنزل
فيمرّ به أ يتم أو يقصّر؟ قال: كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل، وليس
لك أن تتم فيه»{١}.
و صحيحته الأُخرى: «عن رجل يمرّ ببعض الأمصار وله
بالمصر دار، وليس المصر وطنه أ يتم صلاته أو يقصّر؟ قال: يقصّر الصلاة،
والصيام مثل ذلك إذا مرّ بها»{٢}.
و صحيحته الثالثة: «إنّ لي ضياعاً ومنازل بين
القرية والقريتين الفرسخ والفرسخان والثلاثة، فقال: كلّ منزل من منازلك لا
تستوطنه فعليك فيه التقصير»{٣}.
و صحيحة حماد بن عثمان المروية عن الحلبي في بعض نسخ التهذيب{٤}كما
أشار إليه معلّق الوسائل عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «في الرجل
يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصّر؟ قال: يقصّر، إنّما
هو المنزل الذي توطّنه»{٥}و غيرها. فقد دلّت على وجوب القصر في محلّ الكلام، وأنّ مجرّد الملك لا يؤثّر في الحكم بالتمام.
{١}الوسائل ٨: ٤٩٣/ أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ٦.
{٢}الوسائل ٨: ٤٩٣/ أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ٧.
{٣}الوسائل ٨: ٤٩٤/ أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ١٠.
{٤}التهذيب ٣: ٢١٢/ ٥١٧.
{٥}الوسائل ٨: ٤٩٣/ أبواب صلاة المسافر ب ١٤ ح ٨.