موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٦٦ إذا شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه
لذلك الاستصحاب، إذ لا أثر له بعد العلم التفصيلي بصحّة التمام.
فيبقى الاستصحاب بلحاظ حال الإياب سليماً عن المعارض، فيصلِّي العشاءين
قصراً ولا شيء عليه، إذ لا يحدث من ذلك العلمُ الإجمالي ببطلان التمام أو
القصر، لصحّة الأوّل على كلّ تقدير كما عرفت.
و أمّا لو بنينا على وجوب القضاء لاختصاص دليل
الاجتزاء بالجاهل بأصل الحكم دون خصوصياته أو الجاهل بالموضوع، فلا محالة
يتحقّق العلم الإجمالي ببطلان أحد الاستصحابين، فانّ مقتضى الاستصحاب
الأوّل صحّة التمام وعدم الحاجة إلى القضاء، ومقتضى الثاني وجوب القصر
وصحّته، ولا يمكن الجمع، وبعد سقوط الاستصحابين بالمعارضة تصل النوبة إلى
الأُصول الأُخر.
و قد عرفت أنّ قاعدة التجاوز لا مجرى لها بالإضافة إلى الصلاة السابقة
لاختصاصها باحتمال الخلل المستند إلى الفعل الاختياري، المفقود في المقام.
كما لا مجال للرجوع إلى قاعدة الحيلولة، لاختصاصها بالشكّ المتعلّق بأصل
الإتيان بالصلاة، دون من علم بأنّه صلّى تماماً وشكّ في صحّتها كما في
المقام فينتهي الأمر إلى الأُصول العملية، ومقتضاها البراءة عن قضاء
السابقة والرجوع إلى قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الحاضرة.
أمّا الأوّل: فلأنّ القضاء بأمر جديد، وموضوعه الفوت، ولم يحرز لا وجداناً
لجواز صحّة السابقة ووقوع التمام قبل بلوغ حدّ الترخّص واقعاً، ولا تعبّداً
لعدم أصل يحرز به الفوت، فحيث إنّه مشكوك فيه فلا محالة يشك في تعلّق
الأمر بالقضاء، فيرجع إلى أصالة البراءة.
و أمّا الثاني: فلأنّ الشك في الحاضرة أعني العشاءين شكّ في الوقت وهو مورد
لقاعدة الاشتغال بعد عدم المؤمّن عن شيء من القصر والتمام