موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - مسألة ٣٩ إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة
قضاؤه وكيف يصنع يا سيِّدي؟ فكتب إليه: قد وضع اللََّه عنه الصيام في هذه الأيام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللََّه...» إلخ{١}.
فيظهر منها أنّ الصوم المنذور لا يزيد على صيام شهر رمضان في جواز السفر
ولو بقصد الفرار، وعدم وجوب الإقامة، لأنّ اللََّه تعالى قد وضع الصيام في
هذه الأيام، غايته أنّه يقضي يوماً بدل يوم.
و لو لا التعرّض فيها للقضاء لالتزمنا بانحلال النذر، لانكشاف بطلانه فيما
لو صادف أيام العيد ونحوه ممّا لا يشرع فيه الصوم، فلا فوت ليجب القضاء،
إلّا أنّها صريحة في ذلك، فيجب الالتزام به تعبّداً.
و كيف ما كان، ففي نذر الصوم المعيّن يجوز السفر، ولا تجب الإقامة بمقتضى هذه الصحيحة.
و أمّا الصلاة فحيث لم يرد فيها مثل هذا النصّ فلا بدّ من الجري فيها على مقتضى القواعد حسبما عرفت.
الجهة الثانية: هل النذر المتعلّق بإتمام الصلاة
في يوم معيّن المتوقّف على عدم السفر كما مرّ يندرج في كبرى المسألة
المتقدّمة، أعني السفر المستلزم لترك واجب ويتفرّع عليها، كي يجري عليه
حكمها من وجوب التمام إذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب وإلّا فالقصر
كما اختاره في المتن، أو لا يندرج؟ قد يُقال بالثاني، نظراً إلى أنّ موضوع
البحث في تلك المسألة إنّما هو الاستلزام الناشئ من التضاد الذاتي بين فعل
الواجب والسفر، لا الناشئ من مقدّمية ترك السفر للواجب كما في المقام، حيث
إنّ ترك السفر مقدّمة شرعاً للإتمام، لكونه مشروطاً به، ولأجله ينحلّ النذر
إليه، ويكون مرجع النذر المتعلِّق بإتمام الصلاة إلى نذر ترك السفر
والإتيان بالصلاة التامّة، فينحلّ النذر إلى نذرين، فلو خالف
{١}الوسائل ٢٣: ٣١٠/ كتاب النذر والعهد ب ١٠ ح ١.