موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١٤ إذا وجد الماء في أثناء الصلاة
هذه هي
إحدى الروايتين اللّتين استدلّ بهما على أنّ المتيمِّم إذا دخل في الصلاة
ثمّ وجد الماء لم تنتقض طهارته سواء كان ذلك قبل الركوع أم بعده، ولأجلهما
حملوا الصحيحة أو الحسنة المتقدمة الدالّة على الانتقاض إذا وجد الماء قبل
الركوع على استحباب نقض الصلاة ثمّ الشروع فيها مع الوضوء.
و ثانيتهما: صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا لأبي جعفر(عليه
السلام): «في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلّى ركعتين ثمّ أصاب
الماء أ ينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثمّ يصلِّي؟ قال: لا، ولكنّه يمضي
في صلاته فيتمها ولا ينقضها، لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمم»{١}.
و ذلك لأنّها وإن وردت في من أصاب الماء بعد الركعتين إلّا أنّ العلّة
المذكورة في ذيلها تعمم الحكم لما إذا دخل في الصلاة ثمّ وجد الماء قبل
الركوع، لدلالتها على أنّ المدار في وجوب المضي في الصلاة إنّما هو الدخول
فيها عن طهر بتيمم، وحيث إنّها علّة غير قابلة للتخصيص، فلا بدّ من حمل
الحسنة المتقدمة الدالّة على الانتقاض فيما إذا وجد الماء قبل الركوع على
الاستحباب كما قدّمنا، هكذا ذكروا في وجه الاستدلال بها.
و لا كلام في سند الرواية، لأنّ الصدوق رواها عن زرارة ومحمّد بن مسلم{٢}و طريقه صحيح{٣}، نعم طريق الشيخ(قدس سره){٤}ضعيف بأحمد بن محمّد بن الحسن ابن الوليد لعدم ثبوت وثاقته{٥}.
و إنّما الكلام في دلالتها. والظاهر أنّها قابلة للتقييد أيضاً، لأن علل
الأحكام الشرعية لا تزيد على نفس الأحكام بل هي هي، غاية الأمر أنّها حكم
كبروي، ومرجع
{١}الوسائل ٣: ٣٨٢/ أبواب التيمّم ب ٢١ ح ٤.
{٢}الفقيه ١: ٥٨/ ٢١٤.
{٣}الفقيه ٤(المشيخة): ٦، ٨.
{٤}التهذيب ١: ٢٠٥/ ٥٩٥.
{٥}و قد تقدّم وجود طريق صحيح للشيخ الطوسي(قدس سره)في[الفهرست: ١٥٦/ ٦٩٤]إلى روايات محمد بن الحسن بن الوليد من غير ولده أحمد بن محمد، فراجع.