موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩ - أحدها من تعمّد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء فإنّه يتيمّم ويصلِّي
اغتسل ثمّ ارتفع عذره وجب عليه إعادة الصلاة.
و هذه الرواية وإن رويت بطرق متعددة فإنّها مروية بطريق الكليني{١}و طريق الشيخ{٢}إلّا أنّ الأوّل مرسل والثّاني مردد، لأنّه عن عبد اللََّه بن سنان أو غيره، أو هي مرسلة على روايته الأُخرى عن الكليني{٣}.
فالاستدلال برواية الصدوق بسنده إلى عبد اللََّه بن سنان، وهو صحيح.
إلّا أنّ الصحيحة لا دلالة فيها على أن ذلك وظيفة من تعمّد الجنابة، لأن
قوله: «تصيبه الجنابة» أعم من العمدية وغير العمدية كالاحتلام لو لم ندع
ظهورها في غير العمدية، لأن ظاهرها أنّ الجنابة تصيب الشخص لا أنّه يحدثها.
فهي تدل على أنّ الجنب أعم من المتعمد وغيره لو ارتفع عذره وجبت عليه
الإعادة.
إلّا أن في مقابلها عدّة صحاح تنص على عدم وجوب الإعادة على الجنب المتعمّد وغيره.
منها: حسنة أو صحيحة الحلبي قال: «سمعت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)يقول:
إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليتمسح من الأرض وليصل، فإذا وجد ماءً
فليغتسل وقد أجزأته صلاته الّتي صلّى»{٤}.
و منها: صحيحة عبد اللََّه بن سنان بعين مضمون الصحيحة المتقدمة{٥}.
و أصرح منها صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد وصلّى ثمّ وجد الماء، قال: لا يعيد، إنّ
ربّ الماء ربّ الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين»{٦}فان تعليلها هذا ممّا لا يختص بالمتعمّد وغيره.
و منها: صحيحة الحلبي«أنّه سأل أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن الرجل إذا أجنب
{١}الكافي ٣: ٦٧/ ٣.
{٢}التهذيب ١: ١٩٦/ ٥٦٨، ٥٦٧.
{٣}لم يرد الكليني في الطريق المذكور.
{٤}الوسائل ٣: ٣٦٧/ أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٤.
{٥}الوسائل ٣: ٣٦٨/ أبواب التيمّم ب ١٤ ح ٧.
{٦}الوسائل ٣: ٣٧٠/ أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٥.