موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ١٦ إذا رفع يده في أثناء المسح ثمّ وضعها بلا فصل وأتمّ
الإنسان وحمل الثّانية على عذرة غيره بعين البيان المتقدم{١}.
و لا يمكن الاعتماد على ما ذكره بوجه، وذلك: أمّا أوّلاً: فلأن وجود القدر
المتيقن من الخارج لا يقلب الرواية عن ظاهرها وعليه فهما متعارضتان لا بدّ
من علاجهما. وحمل إحداهما على ما هو بدل عن الغسل والأُخرى على ما هو بدل
عن الوضوء ليس بجمع عرفي بينهما.
و أمّا ثانياً: فلأن في المقام روايتين تدلّان على أنّ التيمّم في كل من الغسل والوضوء على ترتيب واحد.
إحداهما: صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال«قلت له: كيف التيمّم؟
قال: هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين...»{٢}. فان معناها أنّ التيمّم قسم واحد للوضوء والغسل، وفي كليهما تضرب بيديك.
و دعوى: أن معنى الرواية هو أنّ التيمّم ضرب واحد للوضوء، وأمّا الغسل فلا
بدّ فيه من ضرب اليد على الأرض مرّتين. مندفعة: بأنّه خلاف الظاهر جدّاً،
لأن«تضرب...» لا يمكن حمله على الغسل.
و ثانيتهما: موثقة عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن
التيمّم عن الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم»{٣}و هي أصرح من سابقتها. وهما تدلّان على بطلان التفصيل بين التيمّم البدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل.
و ثالثاً: لأنّ التفصيل بذلك لا يمكن الالتزام به في نفسه، لأنّ الأخبار
البيانية الدالّة على أنّ التيمّم ضربة واحدة قد ورد أكثرها في قضيّة عمار{٤}و هو إنّما كان مأموراً
{١}الاستبصار ٣: ٥٦/ ذيل ح ٢، ٣.
{٢}الوسائل ٣: ٣٦١/ أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٤.
{٣}الوسائل ٣: ٣٦٢/ أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٦.
{٤}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١.